ويصطلح على الأوّل باللقيط ، وعلى الثانى بالضالّة ، وعلى الثالث باللقطة أو باللقطة بالمعنى الأخص.
ولكلّ واحد من الأقسام الثلاثة أحكامه الخاصّة به. والمهمّ منها هو الثالث.
من أحكام اللقطة بالمعنى الأخص :
يجوز أخذ اللقطة وإن كان مكروهاً.
ويلزم فيها تعريفها والفحص عن مالكها لفترة سنة ، فإن لميعثر عليه كان الملتقط بالخيار بين تملّكها مع الضمان ، أو التصدّق بها مع الضمان ، أو ابقائها أمانةً فى يده بلاضمان. هذا إذا لمتكن دون الدرهم الشرعي(١) ، وإلاّ جاز أخذها بلا تعريف.
كما أنّ هذا يختصّ بغير لقطة حرم مكة ـ زادها الله شرفاً ـ وأمّا هي ، فحكمها بعد التعريف سنة التصدق بها لا غير.
والمعروف أنّ التصدّق لابدّ وأن يكون بقصد كونه عن صاحبها.
واللقطة التى لايمكن تعريفها ـ إمّا لفقدانها العلامة الخاصة المميّزة لها عن غيرها ، أو لأنّ مالكها سافر الى مكان بعيد لايمكن الوصول اليه ، أو لأنّ الملتقط يخاف الخطر أو التهمة لو عرّف ، وما شاكل ذلك ـ يسقط وجوب تعريفها.
والمناسب وجوب التصدّق بها وعدم جواز تملّكها.
وفى جواز دفع الملتقط اللقطة الى الحاكم الشرعى وسقوط وجوب التعريف عنه بذلك خلاف.
والمناسب دفع اللقطة ـ إذا اريد التصدّق بها ـ الى خصوص الفقراء دون الأغنياء.
__________________
١ ـ المقصود من الدرهم الشرعى هو الفضة التى تعادل قيمتها ثلاثة غرامات إلاّ ربععشر الغرام تقريباً.
![دروس تمهيديّة في الفقه الإستدلالي [ ج ٤ ] دروس تمهيديّة في الفقه الإستدلالي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F681_dros-tamhidie-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
