حقيقة الإقرار ومدرك حجيته
الإقرار : إخبار الشخص عن حق ثابت عليه ، أو نفى حق له على غيره.
وهو حجّة ونافذ عل المقرّ بلا اشكال.
والمستند فى ذلك :
١ ـ أمّا أنّ حقيقة الاقرار ما ذكر ، فممّا لا تأمل فيه ، فإن لفظه ـ بناءً على كون مدرك حجية الاقرار لفظياً ـ ظاهر عرفاً فى ما ذكرناه. وإذا كان مدرك الحجية هو السيرة العقلائية فهى تقتضى ثبوت الحجية للاقرار بالمعنى المذكور ايضاً.
ثم إنّ لازم كون الاقرار إخباراً خروجه عن العقود والايقاعات ، وكونه شيئاً ثالثاً فى مقابلهما كما هو واضح.
وينبغي التفرقة بينقاعدة حجية الاقرار وقاعدة : « من ملك شيئاً ملك الاقرار به » فإنّ معنى الاُولى أنّ من أقرَّ على نفسه بشيء كان ملزماً به ، بينما معنى الثانية : أنّ من كان له الحق فى تصرف معيّن فإخباره عن تحققه نافذ ، فالزوج مادام له الحق فى طلاق زوجته فإخباره عن تحققه نافذ ، والوكيل فى بيع دار ونحوها بما أنّ له الحق فى ايقاع ذلك فإخباره عن تحققه نافذ.
![دروس تمهيديّة في الفقه الإستدلالي [ ج ٤ ] دروس تمهيديّة في الفقه الإستدلالي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F681_dros-tamhidie-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
