يمسّها حتى يكفّر. قلت : فإن فعل فعليه شيء؟ قال : اى واللّه انه لآثم ظالم. قلت : عليه كفارة غير الاْولي؟ قال : نعم يعتق أيضا رقبة » (١) وغيره.
٥ ـ وأما أنه لا يجب التكفير بمجرد التلفظ بالظهار من دون إرادة العود ، فيدلّ عليه ظاهر الآية الكريمة وصحيح الحلبى السابق وغيره. بل يكفى لنفى ذلك القصور فى المقتضى بلا حاجة الى دليل يدلّ على النفي.
٦ ـ وأما تعدد الكفارة بالوطء قبل التكفير وعدم تعددها مع التكفير قبل الوطء ، فيستفاد من صحيح الحلبى السابق وغيره.
٧ ـ وأما أن الزوجة اذا صبرت ، فلا اعتراض فباعتبار أنها صاحبة الحق ، فمع تنازلها فلا موجب للاعتراض.
وأما أنها اذا رفعت أمرها الى الحاكم خيّره على البيان المتقدم ، فقد يستدلّ له بموثق أبى بصير : « سألت أبا عبد اللّه عليهالسلام عن رجل ظاهر من امرأته ، قال : ان أتاها فعليه عتق رقبة أو صيام شهرين متتابعين أو اطعام ستين مسكينا وإلاّ ترك ثلاثة أشهر ، فإن فاء وإلاّ اُوقف حتى يُسأل لك حاجة فى امرأتك أو تطلقها ، فان فاء فليس عليه شيء وهى امرأته وإن طلق واحدة فهو أملك برجعتها » (٢).
ولكنّه ـ كما ترى ـ لا يدلّ على التضييق فى المأكل والمشرب فلابدّ من اتمام ذلك بالتسالم وعدم الخلاف أو أن يبنى على التعدى من روايات باب الإيلاء الدالّة على التضييق(٣) الى باب الظهار بناءً على عدم فهم الخصوصية.
هذا وقد ورد فى بعض الكلمات أنه اذا لم يُجْدِه كل ذلك طلّقها الحاكم. ولكنه
__________________
١ ـ وسائل الشيعة : ١٥ / ٥٢٧ ، باب ١٥ من كتاب الظهار ، حديث ٤.
٢ ـ وسائل الشيعة ، ١٥ / ٥٣٣ ، باب ١٨ من كتاب الظهار ، حديث ١.
٣ ـ وسائل الشيعة : ١٥ / ٥٤٥ ، باب ١١ من ابواب الايلاء.
![دروس تمهيديّة في الفقه الإستدلالي [ ج ٣ ] دروس تمهيديّة في الفقه الإستدلالي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F662_dros-tamhidie-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
