الآخر كما لو كانت في يدهما ، ولهما إحلاف المصدّق إن ادّعيا علمه ، لفائدة الغرم ، فإن حلف فهو ، وإلاّ فيغرّم القيمة تماما لهما ، ويقتسمانها بينهما نصفين على القول بالحكم بالنكول. وعلى القول بردّ اليمين عليهما ، فإن حلفا معا يغرّم التمام كذلك أيضا ، وإلاّ غرّم نصف القيمة للحالف منهما.
ويظهر الوجه في هذه الصورة أيضا ممّا ذكرنا في سابقتها بعينه.
وعلى الثالث ، قيل : يحتمل القرعة ، فيحلف من خرجت له ، فإن نكل حلف الآخر ، وإن نكلا قسّمت بينهما. ويحتمل القضاء بينهما نصفين ابتداء بعد حلفهما أو نكولهما كما لو كانت بيدهما (١).
أقول : بل الأوجه الثاني ، لرواية السكوني : « قال أمير المؤمنين عليهالسلام في رجل أقرّ عند موته لفلان وفلان لأحدهما عندي ألف درهم ، ثمَّ مات على تلك الحال ، فقال : أيّهما أقام البيّنة فله المال ، فإن لم يقم واحد منهما البيّنة فالمال بينهما نصفان » (٢).
ولكنّ الظاهر من الرواية التنصيف بدون الإحلاف ، بل هو مقتضى إطلاقها ، فالقول به ـ كما فيما إذا كان في يديهما معا ـ أوجه.
وحكم الفاضل في القواعد بالقرعة بينهما من غير ذكر حلف (٣) ، وهو كان حسنا لو لا الرواية المذكورة.
وعلى الرابع ، قالوا : حلف لهما وأقرّت العين في يده ، سواء ادّعاها
__________________
(١) انظر المسالك ٢ : ٣٩٠ ، الرياض ٢ : ٤١٦.
(٢) الكافي ٧ : ٥٨ ـ ٥ ، الفقيه ٤ : ١٧٤ ـ ٦١٠ ، التهذيب ٩ : ١٦٢ ـ ٦٦٦ ، الوسائل ٢٣ : ١٨٣ أبواب الإقرار ب ٢ ح ١ ، بتفاوت.
(٣) القواعد ٢ : ٢٢٢.
![مستند الشّيعة [ ج ١٧ ] مستند الشّيعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F623_mostanadol-shia-17%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

