كان بالإتيان بمحرّم ـ كفحش أو ضرب أو إيذاء للغريم أو معاونة أو للقاضي بنسبته إلى جور أو ميل أو مثل ذلك ـ فعلى القاضي العمل بمراتب النهي عن المنكر في ردعه عن التعدّي ، وإجراء حكم ما صدر فيه من حدّ أو تعزير ، إن كان ممّا له حكم.
وإن كان بغير المحرّم ـ كإساءة أدب ومثلها ـ فينبغي له وعظه وإرشاده برفق ومداراة.
المسألة الحادية عشرة : قالوا : من أتى القاضي مستعديا على خصمه والتمس من الحاكم إحضاره ، فإن كان خصمه في البلد وكان ظاهرا غير معذور يمكن إحضاره وجب على الحاكم إجابته وإحضاره مطلقا ، سواء حرّر المستعدي دعواه أم لا ، وسواء شقّ عليه الحضور في مجلس الحكم ـ لكونه من أهل الصيانات والمروّات ـ أم لا.
ونسبه في الكفاية إلى المعروف من مذهب الأصحاب (١) ، وفي المسالك وشرح المفاتيح والمعتمد وعن المبسوط : ادّعاء الإجماع عليه (٢).
قيل : لتوقّف الحكم الواجب بينهما على ذلك ، ولأنّ الحاكم منصوب لاستيفاء الحقوق ، وترك الإحضار تضييع لها (٣).
واحتاط في الكفاية في إحضاره قبل تحرير الدعوى ، لأنّ في الإحضار في مجلس الحكم نوع إيذاء ، فلعلّ دعواه كانت غير مسموعة (٤).
__________________
(١) الكفاية : ٣٦٥.
(٢) المسالك ٢ : ٢٦٥ ، المبسوط ٨ : ١٥٤. وفيه : وهو الأقوى عندنا ..
(٣) الرياض ٢ : ٣٩٣.
(٤) الكفاية : ٢٦٥.
![مستند الشّيعة [ ج ١٧ ] مستند الشّيعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F623_mostanadol-shia-17%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

