هو في نفيه عن نفسه لا في إثباته للغير ، مع أنّ الثابت دلالته من العموم ليس إلاّ نفوذه على نفسه لا على غيره.
بل للمستفيضة الدالّة على من أقرّ بعين لأحد فهو له ، كمرسلة جميل : في رجل أقرّ أنّه غصب رجلا على جاريته ، وقد ولدت الجارية من الغاصب ، قال : « تردّ الجارية وولدها على المغصوب إذا أقرّ بذلك ، أو كانت له بيّنة » (١) ، وعمومها الحاصل من ترك الاستفصال ـ بل من أداة الشرط ـ يشمل صورة ادّعاء الغير للجارية أيضا.
وصحيحة سعد بن سعد : عن رجل مسافر حضره الموت فدفع مالا إلى رجل من التجّار ، فقال : إنّ هذا المال لفلان بن فلان ليس له فيه قليل ولا كثير ، فادفعه إليه يصرفه حيث شاء ، فمات ولم يأمر فيه صاحبه الذي جعله له بأمر ، ولا يدري صاحبه ما الذي حمله على ذلك ، كيف يصنع؟ قال : « يضعه حيث شاء » (٢) ، ومثلها صحيحة إسماعيل الأحوص (٣).
دلّتا على ثبوت المال لصاحبه بمجرّد الإقرار ، ولا يمكن أن يكون ذلك لادّعائه ما لا يد لأحد عليه ، لأنّه لم يكن مدّعيا له.
وصحيحة أبي بصير : عن رجل معه مال مضاربة ، فمات وعليه دين ، فأوصى أنّ هذا الذي ترك لأهل المضاربة ، أيجوز ذلك؟ قال : « نعم ، إذا كان مصدّقا » (٤) ، أي لم يكن متّهما.
__________________
(١) الكافي ٥ : ٥٥٦ ـ ٩ ، الفقيه ٣ : ٢٦٦ ـ ١٢٦٦ ، التهذيب ٧ : ٤٨٢ ـ ١٩٣٦ ، الوسائل ٢١ : ١٧٧ أبواب نكاح العبيد والإماء ب ٦١ ح ١ ، بتفاوت.
(٢) التهذيب ٩ : ١٦٠ ـ ٦٦٢ ، الوسائل ١٩ : ٢٩٣ أبواب أحكام الوصايا ب ١٦ ح ٦.
(٣) الكافي ٧ : ٦٣ ـ ٢٣ ، الوسائل ١٩ : ٢٩٣ أبواب أحكام الوصايا ب ١٦ ح ٦.
(٤) التهذيب ٩ : ١٦٧ ـ ٦٧٩ ، الوسائل ١٩ : ٢٩٦ أبواب أحكام الوصايا ب ١٦ ح ١٤.
![مستند الشّيعة [ ج ١٧ ] مستند الشّيعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F623_mostanadol-shia-17%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

