تطلب البيّنة من المدّعي ، لأصالة الاختصاص بالمستولي ، فإنّ جهة الاختصاص بينهما واحدة.
بخلاف ما لو ادّعى المالك عدم الإجارة ، لأنّ ملكيّته مختصّة به ، والمستأجر يدّعي الاختصاص الاستئجاري ، ولا دليل عليه.
وكذا لو ادّعى أحد اختصاصه بشيء في يده ، ويستولي عليه من جهة استحقاق منفعته بصلح ونحوه ، وادّعى (١) المالك عدمه ، فلا يقدّم قول المستولي ، لثبوت جهة اختصاص للمالك ، وعدم ثبوت الاختصاص النفعي للمستولي فاحتفظ بذلك ، فإنّه مفيد في كثير من المواضع.
الثامن : يشترط في دلالة اليد على الملكيّة احتمال كونها ناشئة من السبب المملّك ، فلو علم مبدؤها وأنّه ليس سببا مملّكا لا حكم لها ، كيد الغاصب والودعي ، وكما إذا كان شيء لم يحتمل وجها شرعيّا مملّكا ، وكما إذا أخذه المدّعي بحضورنا وأثبت يده عليه ، للإجماع ، واختصاص الأدلّة بغير ذلك.
والمراد باحتمال الاستناد إلى السبب المملّك أيضا : الاحتمال المتحقّق بعد إعمال الأصول والقواعد الممهّدة الثابتة ، فلو كانت هناك يد لم يعلم منشؤها ، ولكن علم مسبوقيّتها بيد عارية أو غصب ، ولم يعلم أنّ اليد الحاليّة هل هي تلك اليد ، أو زالت الاولى وحصلت يد حاصلة من السبب المملّك ، فمقتضى استصحاب اليد السابقة وأصالة عدم حدوث يد اخرى يجعلها هي اليد الاولى ، فلا تفيد ملكيّته.
وليس هذا من باب تعارض الاستصحاب والأصل مع اليد المقتضية
__________________
(١) في « ق » : وإن ادّعى ..
![مستند الشّيعة [ ج ١٧ ] مستند الشّيعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F623_mostanadol-shia-17%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

