______________________________________________________
ذلك ، وجملة القول فيه إن جنون أحد الزوجين إما أن يكون موجودا قبل العقد ، أو يكون قد تجدد بعده ، فإما قبل الدخول أو بعده.
فإن كان موجودا قبل العقد فلا كلام في ثبوت الخيار لكل منهما ، وعن ظاهر كلام ابن حمزة ان الجنون لا يثبت الخيار في الرجل والمرأة ، إلاّ إذا كان بحيث لا يعقل معه أوقات الصلوات (١) ، ووجهه غير ظاهر ، مع أن أكثر الأصحاب على خلافه (٢).
وإن تجدد بعد العقد ففي ثبوت الخيار به أقوال :
أحدها : الثبوت إذا كان بحيث لا يعقل معه أوقات الصلوات ، سواء الرجل والمرأة ، اختاره الشيخ في المبسوط والخلاف (٣) ، وابن البراج في المهذب (٤).
والثاني : الثبوت في الرجل خاصة إذا كان لا يعقل معه أوقات الصلوات ، أما المرأة فإنه لا خيار بتجدد جنونها ، اختاره ابن إدريس (٥).
والثالث : الثبوت في الرجل مطلقا ، سواء عقل مع جنونه أوقات الصلوات ، أم لا دون المرأة فلا يثبت بتجدد جنونها خيار مطلقا ، اختاره المصنف في المختلف (٦) وغيره (٧) ، وهو الأصح.
لنا على الثبوت في الرجل مطلقا وجود المقتضي ، وهو الجنون الثابت بالنص كونه عيبا ، فلا يتقيد بعدم التعقل. ولأن الضرر اللازم على المرأة بالجنون موجود على التقديرين ، وما رواه علي بن أبي حمزة قال : سئل أبو إبراهيم عليهالسلام عن امرأة
__________________
(١) الوسيلة : ٣٦٧.
(٢) منهم الشيخ في المبسوط ٤ : ٢٤٩ ، وابن إدريس في السرائر : ٣٠٨ ، وابن البراج في المهذب ٢ : ٢٣٢.
(٣) المبسوط ٤ : ٢٥٢ ، الخلاف ٢ : ٢٢٧ مسألة ١٢٧ كتاب النكاح.
(٤) المهذب ٢ : ٢٣٥.
(٥) السرائر : ٣٠٨.
(٦) المختلف : ٥٥٤.
(٧) التحرير ٢ : ٢٨.
![جامع المقاصد في شرح القواعد [ ج ١٣ ] جامع المقاصد في شرح القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F581_jameal-maqased-13%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
