ولكل من الزوجين فسخ النكاح بجنون صاحبه مع سبقه على العقد ، وإن تجدد بعده سقط خيار الرجل دون المرأة ، سواء حصل الوطء أولا.
______________________________________________________
إيجاب الجنون بأقسامه الخيار بين أن يكون مطبقا مستوعبا للزمان وغير مطبق فيكون أدوارا ، لوجود الجنون على كل من التقديرين.
والأصل في كون الجنون عيبا يقتضي الخيار من الجانبين الأخبار المستفيضة عن أهل البيت عليهمالسلام من أن النكاح يرد بالجنون (١) ، وإجماع الأصحاب وإطباق أكثر أهل الإسلام سوى أبي حنيفة (٢) ، وهنا أمور :
الأول : في قوله : ( وهي الجنون ) تسامح ، لأن الضمير للعيوب المشتركة والجنون أمر واحد فلا يتطابقان ، وكأنه أراد أن كل عيب في نظر الشارع مشترك بين الرجل والمرأة منحصر في الجنون.
الثاني : قوله : ( فإنه كالمجنون ) ايضا لا يخلو من تسامح ، فإن الإغماء إذا صار مستقرا يعد من أقسام الجنون فلا معنى لتشبيهه به.
الثالث : المرة بكسر الميم قال في الصحاح : هي إحدى الطبائع الأربع (٣) ، وقال في الجمهرة : هي أحد أمشاج البدن (٤).
قوله : ( ولكل من الزوجين فسخ النكاح بجنون صاحبه مع سبقه على العقد ، وإن تجدد بعده سقط خيار الرجل دون المرأة ، سواء حصل الوطء أم لا ).
قد سبق كون الجنون من العيوب المشتركة في الجملة ، والغرض هنا تنقيح
__________________
(١) الكافي ٥ : ٤٠٦ ـ ٤٠٨ حديث ١٤ ـ ١٦ ، الفقيه ٣ : ٢٧٣ باب ١٢٥ ، التهذيب ٧ : ٤٢٢ باب ٣٨.
(٢) اللباب ٣ : ٢٥.
(٣) الصحاح ٢ : ٨١٤ « مرر ».
(٤) الجمهرة ١ : ١٢٧ « مرر ».
![جامع المقاصد في شرح القواعد [ ج ١٣ ] جامع المقاصد في شرح القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F581_jameal-maqased-13%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
