______________________________________________________
يكون لها زوج قد أصيب في عقله من بعد ما تزوجها أو عرض له جنون ، قال : « لها أن تنزع نفسها منه إذا شاءت » (١) ، وترك الاستفصال دليل العموم.
ولنا على عدم الثبوت في المرأة وجوب التمسك بلزوم العقد ، فإن استصحاب الحال حجة ، ولن يثبت كون ذلك موجبا للخيار ، وأكثر الأصحاب على خلافه ، والأصل في جانبهم ، فوجب القول بنفيه. ولأن الضرر اللازم بحدوث ذلك في الرجل منتف في المرأة ، لأن للرجل طريقا الى التخلص منها بالطلاق ، فلم يكن المقتضي للفسخ موجودا.
فإن قيل : هذا منقوض بما إذا كان ذلك الجنون قبل العقد.
قلنا : قد خرج هذا بالنص والإجماع ، فيبقى ما عداه على أصل اللزوم.
ومحصل الخلاف هنا يرجع الى شيئين :
أحدهما : اشتراط ثبوت الخيار في تجدد جنون الرجل باستغراقه لأوقات الصلوات.
والثاني : ثبوت الخيار له بتجدد جنون المرأة.
احتج المخالف على الأول باشتهار هذا الحكم بين الأصحاب ، والتصريح بكونه مرويا ، وبأن الضرر لا يكاد يتحقق بدونه ، فإنه إذا كان يعقل أوقات الصلوات فهو كغيره من العقلاء ، وضعف ذلك ظاهر.
وعلى الثاني بعموم قول الصادق عليهالسلام في صحيحة الحلبي : « إنما يرد النكاح من البرص والجنون والجذام والعفل » (٢) ، وذلك شامل لما قبل العقد وبعده.
والجواب منع الشمول بأن هذا ليس من ألفاظ العموم ، وثبوت الرد في الجملة
__________________
(١) الفقيه ٣ : ٣٣٨ حديث ١٦٢٨ ، التهذيب ٧ : ٤٢٨ حديث ١٧٠٨.
(٢) التهذيب ٧ : ٤٢٤ حديث ١٢٩٣ ، الاستبصار ٣ : ٢٤٦ حديث ٨٨٠.
![جامع المقاصد في شرح القواعد [ ج ١٣ ] جامع المقاصد في شرح القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F581_jameal-maqased-13%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
