صلىاللهعليهوآلهوسلم كبّر إحدى عشرة وسبعا وستا » (١) بالحمل على حضور جنازة ثانية ، فيبتدئ من حين انتهى خمسا ، وهكذا (٢).
الخامسة : يستحبّ ملازمة الإمام مكانه حتى ترفع الجنازة على أيدي الرجال ، قاله الأصحاب (٣) وهو مروي بطريق حفص بن غياث عن الصادق عليهالسلام عن أبيه : « أنّ عليّا عليهالسلام كان إذا صلّى على جنازة ، لم يبرح من مصلاّه حتى يراها على أيدي الرّجال » (٤).
قلت : هذا مخصوص بالإمام فغيره لا يستحبّ له ذلك ، كما قاله ابن الجنيد.
السادسة : تضمّن خبر أم سلمة الصلاة على الأنبياء من فعل النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم (٥) فيحمل على الاستحباب ، للأصل الدالّ على عدم الوجوب ، وخلو أكثر الأخبار منه. نعم ، تجب الصلاة على آل محمد إذا صلّي عليه كما تضمنته الأخبار.
السابعة : تجوز الصلاة على الميت ليلا ودفنه فيه ، لعموم الأخبار الدالّة على تعجيله ، ولقول النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم : « لا ألفين رجلا منكم مات له ميت ليلا فانتظر به الصبح ، ولا رجلا مات له ميت نهارا فانتظر به الليل » (٦) وهذا يدلّ على مساواة الليل للنّهار.
وفي المبسوط : النهار أفضل ، إلاّ أن يخاف على الميت (٧) ولعلّه ليكثر اجتماع الناس عليه.
__________________
(١) التهذيب ٣ : ٣١٦ ح ٩٨١ ، الاستبصار ١ : ٤٧٤ ح ١٨٣٨.
(٢) التهذيب ٣ : ٣١٦.
(٣) راجع : المقنعة : ٣٨ ، المبسوط ١ : ١٨٥ ، المهذب ١ : ١٣١ ، شرائع الإسلام ١ : ١٠٧.
(٤) التهذيب ٣ : ١٩٥ ح ٤٤٨.
(٥) الكافي ٣ : ١٨١ ح ٣ ، الفقيه ١ : ١٠٠ ح ٤٦٩ ، التهذيب ٣ : ١٨٩ ح ٤٣١.
(٦) الكافي ٣ : ١٣٧ ح ١ ، الفقيه ١ : ٨٥ ، ح ٣٨٩ ، التهذيب ١ : ٤٢٧ ح ١٣٥٩.
(٧) المبسوط ١ : ١٨٤.
![ذكرى الشيعة في أحكام الشّريعة [ ج ١ ] ذكرى الشيعة في أحكام الشّريعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F537_zekri-shia-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

