وفي رواية علي بن جعفر عن أخيه عليهماالسلام : « لا صلاة في وقت صلاة ، إذا وجبت الشمس فصلّ المغرب ، ثمّ صلّ على الجنائز » (١). فإنّه لمّا تعارضتا في التقديم انتفت الأولوية ، وهو معنى التخيير.
قلت : الأقرب استحباب تقديم المكتوبة ما لم يخف على الميت ، لأفضليّتها ، وعموم أحاديث أفضليّة أول الوقت كما يأتي ان شاء الله ، وخبر جابر ضعيف السند ، مع انّ الشيخ وابن البراج وابن إدريس على ما قلناه (٢).
فرع :
قال في المبسوط : لو تضيّقت الحاضرة بدأ بها ، إلاّ أن يخاف ظهور حادثة في الميت فيبدأ به (٣).
وظاهر كلام ابن إدريس أنّه مع ضيق الحاضرة تقدّم على الإطلاق (٤) وقطع به الفاضل في المختلف (٥).
وفيه جوابان :
أحدهما : لعلّ الشيخ أراد به تضيّق أول الوقتين كما هو مذهبه ، ويكون هذا من قبيل الأعذار المسوّغة للوقت الثاني.
وثانيهما : يمكن أن يقال تقديم الميت أولى ، كمنقذ الغير من الغرق عند ضيق الوقت وعدم إمكان الإيماء.
هذا إن لم يكن على ذلك إجماع ، أو يقال : تقدّم الحاضرة لإمكان استدراك
__________________
(١) التهذيب ٣ : ٣٢٠ ح ٩٩٦.
(٢) النهاية : ١٤٦ ، المهذب ١ : ١٣٢ ، السرائر : ٨١.
(٣) المبسوط ١ : ١٨٥.
(٤) السرائر : ٨١.
(٥) مختلف الشيعة : ١٢١.
![ذكرى الشيعة في أحكام الشّريعة [ ج ١ ] ذكرى الشيعة في أحكام الشّريعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F537_zekri-shia-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

