دون المساجد الصغار.
الرابعة : لا كراهة في فعلها في الأوقات الخمسة في أشهر الأخبار ، لأنّها دعاء مجرّد ، وواجبة ، وذات سبب ، ولخبر محمد بن مسلم عن الباقر عليهالسلام : « يصلّى على الجنازة في كلّ ساعة ، انّها ليست صلاة ركوع ولا سجود ، وإنّما تكره عند طلوع الشمس وغروبها ، التي فيها الركوع والسجود » (١).
وخبر عبيد الله الحلبي عن الصادق عليهالسلام : « لا بأس بالصلاة على الجنازة حين تغيب الشمس وحين تطلع ، انّما هو استغفار » (٢) ويقرب منه خبر جابر عن الباقر عليهالسلام (٣) وهذه وإن لم يصرّح فيها بالخمس فالتعليل يقتضيه.
وخبر محمد بن مسلم عن الصادق عليهالسلام : وسأله هل يمنع شيء من هذه الساعات عن صلاة الجنازة ، فقال : « لا » (٤).
وخبر عبد الرحمن بن أبي عبد الله عن الصادق عليهالسلام بكراهيتها حين تصفرّ الشمس وحين تطلع (٥) لا يعارض المشهور ، والشيخ حمله على التقيّة (٦).
ولو اتفقت في وقت حاضرة ، قال المحقّق : تخير ما لم يخف على الميت أو يخف فوت الحاضرة ، جمعا بين رواية جابر عن الباقر عليهالسلام : وسأله في الصلاة على الجنازة في وقت مكتوبة ، فقال : « عجّل الميت ، إلاّ أن تخاف فوت الفريضة » ، ورواية هارون بن حمزة عن الصادق عليهالسلام : « إذا دخل وقت مكتوبة ، فابدأ بها قبل الصلاة على الميت ، إلاّ أن يكون مبطونا أو نفساء أو نحو ذلك » (٧).
__________________
(١) الكافي ٣ : ١٨٠ ح ٢ ، التهذيب ٣ : ٣٢١ ح ٩٩٨ ، الاستبصار ١ : ٤٧٠ ح ١٨١٤.
(٢) التهذيب ٣ : ٣٢١ ح ٩٩٩ ، الاستبصار ١ : ٤٧٠ ، ح ١٨١٥.
(٣) التهذيب ٣ : ٣٢٠ ح ٩٩٥ ، الاستبصار ١ : ٤٦٩ ، ح ١٨١٢.
(٤) الكافي ٣ : ١٨٠ ح ١ ، التهذيب ٣ : ٣٢١ ح ٩٩٧ ، الاستبصار ١ : ٤٦٩ ح ١٨١٣.
(٥) التهذيب ١ : ٣٢١ ح ١٠٠٠ ، الاستبصار ١ : ٤٧٠ ح ١٨١٦.
(٦) راجع الهامش السابق.
(٧) المعتبر ٢ : ٣٦٠.
ورواية جابر في التهذيب ٣ : ٣٢٠ ح ٩٩٥ ، الاستبصار ١ : ٤٦٩ ح ١٨١٢.
ورواية هارون في التهذيب ٣ : ٣٢٠ ح ٩٩٤.
![ذكرى الشيعة في أحكام الشّريعة [ ج ١ ] ذكرى الشيعة في أحكام الشّريعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F537_zekri-shia-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

