وفي التذكرة اختار عدم نزع الخف ، واحتج بحجة المعتبر (١) وهو تام لو ذكر الدليل المخرج للخف عن مدلول الحديث.
الثالثة : ينبغي ان يكون بين الإمام والميت شيء يسير ، قاله الشيخ (٢) والجماعة (٣) وكأنّه للتحرّز عن التباعد عنها.
ويستحبّ إيقاعها في المواضع المعتادة ، قاله الأصحاب (٤) أمّا للتبرّك بها لكثرة من صلّى فيها ، وأمّا لان السامع بموته يقصدها.
ويكره إيقاعها في المساجد ـ إلاّ بمكة ـ خوفا من التلطيخ ، ولرواية أبي بكر بن عيسى العلوي عن الكاظم عليهالسلام : انّه منعه من الصلاة على جنازة في المسجد ، وقال : « إنّ الجنائز لا يصلّى عليها في المسجد » (٥) فيحمل على الكراهة ، جمعا بينه وبين خبر الفضل بن عبد الملك عن الصادق عليهالسلام : وسأله هل يصلّى على الميت في المسجد؟ قال : « نعم » (٦) ومثله خبر محمد بن مسلم عن أحدهما عليهماالسلام (٧).
ومسجد مكة استثناه الشيخ في الخلاف من الكراهية ، واحتجّ بالإجماع عقيب ذكر الكراهية والاستثناء (٨).
قلت : لعلّه لكونها مسجدا بأسرها ، كما في حق المعتكف وصلاة العيد.
وقال ابن الجنيد : لا بأس بها في الجوامع (٩) وحيث يجتمع الناس على الجنازة
__________________
(١) تذكرة الفقهاء ١ : ٤٩.
(٢) المبسوط ١ : ١٨٤ ، النهاية : ١٤٤.
(٣) راجع : السرائر : ٨١ ، المهذب ١ : ١٣٠.
(٤) راجع : الوسيلة : ١١٩ ، المهذب ١ : ١٣٠ ، المعتبر ٢ : ٣٥٦ ، نهاية الإحكام ٢ : ٢٦٦.
(٥) الكافي ٣ : ١٨٢ ح ١ ، التهذيب ٣ : ٣٢٦ ، ح ١٠١٦ ، الاستبصار ١ : ٤٧٣ ح ١٨٣١.
(٦) الفقيه ١ : ١٠٢ ح ٤٧٣ ، التهذيب ٣ : ٣٢٠ ح ٩٩٢ ، ٣٢٥ ح ١٠١٣ ، الاستبصار ١ : ٤٧٣ ح ١٨٢٩.
(٧) التهذيب ٣ : ٣٢٠ ح ٩٩٣ ، ٣٢٥ ح ١٠١٤ ، الاستبصار ١ : ٤٧٣ ح ١٨٣٠.
(٨) الخلاف ١ : ٧٢١ المسألة : ٥٣٨.
(٩) في م : الجامع.
![ذكرى الشيعة في أحكام الشّريعة [ ج ١ ] ذكرى الشيعة في أحكام الشّريعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F537_zekri-shia-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

