وفي الكامل قيّده بالتساوي في العقل والكمال.
ولم نقف على مأخذ ذلك في خصوصية الجنازة ، وظاهرهم إلحاقها بجماعة المكتوبة ، وهي مرجّحة بهذه الأوصاف كلّها. ولكن ذكر العبد هنا مشكل ، لأنه لا إرث له فيخرج عن الولاية.
وفي شرائع المحقّق قدّم الأفقه على الأقرأ (١). وهو متوجه ، لأن القراءة هنا ساقطة ، إلاّ أنّه خلاف فتوى الأصحاب بتقديم الأقرأ في الجماعة على الإطلاق (٢) وخلاف فتواه (٣) ، وفتوى الشيخ في هذه الصورة (٤).
فروع ستّ :
الأول : لو كان الذكر صغيرا والأنثى كاملة ، فالأقرب : ان الولاية لها ، لأنه لنقصه كالمعدوم ، وكذا لو كان ناقص الحكم بجنون أو عته. ولو لم يكن في طبقته مكلّف ، ففي كون الولاية للأبعد أو للحاكم عليه نظر ، من عموم آية اولي الأرحام ، والناقص كالمعدوم ، وانه أولى بالإرث فلتكن الولاية له يتصرف فيها الولي.
ومهما امتنع الولي من الصلاة والاذن ، فالأقرب : جواز الجماعة ، لإطباق الناس على صلاة الجنازة جماعة من عهد النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم الى الآن ، وهو يدلّ على شدة الاهتمام ، فلا يزول هذا المهم بترك إذنه. نعم ، لو كان هناك حاكم شرعي كان الأقرب اعتبار إذنه ، لعموم ولايته في المناصب الشرعية.
الثاني : لم يتعد الشيخ والجماعة الأسن ، ولعلّ اعتبار الأسن لما روي عنه صلّى
__________________
(١) شرائع الإسلام : ١ : ١٠٥.
(٢) راجع : المقنع : ٢٤ ، النهاية : ١١١ ، المراسم : ٨٧ ، الوسيلة : ١٠٥ ، تذكرة الفقهاء ١ : ١٧٩.
(٣) المعتبر ٢ : ٣٤٦.
(٤) المبسوط ١ : ١٨٤ ، النهاية : ١١١.
![ذكرى الشيعة في أحكام الشّريعة [ ج ١ ] ذكرى الشيعة في أحكام الشّريعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F537_zekri-shia-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

