الله عليه وآله : « إن الله لا يرد دعوة ذي الشيبة المسلم » (١). وعلى مأخذهم ينبغي اعتبار جميع مرجحات المكتوبة من قدم الهجرة وصباحة الوجه ، وقد صرّح به في التذكرة (٢) أخذا بعمومات التراجيح ، ويقوى اعتبار هذه المرجّحات في نائب الولي.
ولو لم يكن هناك وليّ ، قال في التذكرة ، يتقدّم بعض المؤمنين (٣) وكأنّه أراد به مع عدم الحاكم. وذكر ابن الجنيد ثبوت الولاية هنا لقرابة الرسول صلىاللهعليهوآلهوسلم.
الثالث : لو لم يكن الولي بصفة (٤) الإمام استناب ، ومع الصلاحية لو استناب جاز ، ولو وجد الأكمل ، ففي استحباب الاستنابة قوة ، لأنّ كماله قد يكون سببا في إجابة دعائه. وجعل المفيد ـ في العزيّة ـ تقديم العالم الفقيه من السنّة إلاّ أنّه بعد الهاشمي.
ويمكن ترجيح مباشرة الولي ، لاختصاصه بمزيد الرقّة التي هي مظنّة الإجابة.
وليتحرّ الأفضل.
قال ابن بابويه والشيخان والجعفي وأتباعهم : الهاشمي أولى (٥).
وبالغ المفيد رحمهالله فأوجب تقديمه (٦). وربما حمل كلامه على إمام
__________________
(١) تلخيص الحبير ٥ : ١٦١.
(٢) تذكرة الفقهاء ١ : ٤٧.
(٣) تذكرة الفقهاء ١ : ٤٧.
(٤) في س : بصفات.
(٥) الفقيه ١ : ١٠٢ ، المقنع : ٢١ ، المقنعة : ٣٨ ، المبسوط ١ : ١٨٣ ، النهاية : ١٤٣ ، السرائر : ٨١ ، المعتبر ٢ : ٣٤٧ ، مختلف الشيعة : ١٢٠.
(٦) المقنعة : ٣٨.
![ذكرى الشيعة في أحكام الشّريعة [ ج ١ ] ذكرى الشيعة في أحكام الشّريعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F537_zekri-shia-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

