الفاجر (١) فلا تنهض روايته حجّة.
ولو استهل بعد خروج بعضه ، ثم مات قبل تمام خروجه ، صلّي عليه ندبا وان خرج أقلّه ، لدخوله تحت ما روي عن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم انه قال : « إذا استهلّ السقط صلي عليه » (٢) ولما مر.
التاسع : يصلّى على من غسّله الكافر ، أو غسّل بالصب ، أو يمّم. ولو لم يحصل أحد هذه ـ إما لتعذّرها كمن مات في بئر أو معدن انهدما عليه وتعذّر إخراجه ، واما لعدم وجود فاعلها ـ ودفن ، فالظاهر : وجوب الصلاة : وانها غير مشروطة بتقدّم الغسل أو بدله ، للعموم ، وعدم ثبوت التلازم بين الغسل والصلاة.
وروى العلاء بن سيابة عن الصادق عليهالسلام في بئر مخرج مات فيه رجل ولم يمكن إخراجه : « انها تجعل قبرا » (٣) ولم يذكر الصلاة عليه ، والظّاهر انه معلوم من عموم الصلاة بعد الدفن ، قال : « وان أمكن إخراجه أخرج وغسّل وكفّن » (٤).
وفي المعتبر : ان تعذر الا بالتمثيل به لم يجز ، لقول النّبي صلىاللهعليهوآلهوسلم ـ في هذه الرواية ـ : « حرمة المسلم ميتا كحرمته وهو حي » ، فإن اضطر أهل البئر بان خافوا التلف ، جاز إخراجه ولو تقطع إذا لم يمكن بدونه (٥).
__________________
(١) انظر مختصر تاريخ دمشق ٥ : ١٦٩.
(٢) سنن ابن ماجة ١ : ٤٨٣ ح ١٥٠٨ ، السنن الكبرى ٤ : ٨.
(٣) المقنع : ١١ ، التهذيب ١ : ٤١٩ ح ١٣٢٤ ، ٤٦٥ ح ١٥٢٢.
(٤) المقنع : ١١ ، التهذيب ١ : ٤١٩ ح ١٣٢٤ ، ٤٦٥ ح ١٥٢٢.
والمخرج : مكان خروج الفضلات ، أي الكنيف. مجمع البحرين ـ مادة خرج.
وفي الموضعين من التهذيب : محرج : اي ضيق. لاحظ الصحاح ـ مادة حرج.
(٥) المعتبر ١ : ٣٣٧.
![ذكرى الشيعة في أحكام الشّريعة [ ج ١ ] ذكرى الشيعة في أحكام الشّريعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F537_zekri-shia-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

