النجاسة ، وعن كفنه ، ما لم يوضع في القبر فيقرض ، قاله الصدوقان (١) وابن إدريس (٢) لاستبقاء الكفن مع إمكان غسله ، والنهي عن إتلاف المال. وأطلق الشيخ قرضها (٣) لصحيح الكاهلي عن الصادق عليهالسلام (٤) ومرسل ابن أبي عمير (٥) عنه.
قال الصدوق : وإذا قرضت مدّ أحد الثوبين على الآخر (٦). قال : وإن خرج منه دم كثير لا ينقطع عولج بالطين الحر فإنّه ينقطع (٧).
قلت : لو أفسد الدم معظم الكفن ، أو ما يفحش قطعه ، فالظاهر وجوب الغسل مطلقا ، استبقاء للكفن لامتناع إتلافه على هذا الوجه ، ومع التعذّر يسقط للحرج.
الثالثة : لو تعذّر شيء من الواجبات في الغسل والكفن ـ كالحنوط وغيره ـ سقط ، ولا يتدارك بعد الدفن لو وجد. نعم ، لو كان قبله فعل.
ولا يكفي وضع الحنوط على النعش. وهل يستحبّ؟ في خبر غياث عن الصادق عليهالسلام عن أبيه : « انّه ربما كان يجعل الحنوط على النعش » (٨). وفي خبر السكوني عن الصادق عليهالسلام : « أنّ النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم نهى أن يوضع الحنوط على النعش » (٩). والخبران ضعيفا السند ، وإن كان الأخير أقوى في العمل ، والمستحبّات أولى بالسقوط عند التعذّر.
الرابعة : في خبر أمّ أنس عن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم في وصف غسل المرأة :
__________________
(١) الفقيه ١ : ٩٢ ، مختلف الشيعة : ٤٣.
(٢) السرائر : ٣٣.
(٣) المبسوط ١ : ١٨١ ، النهاية : ٤٣.
(٤) الكافي ٣ : ١٥٦ ح ١ ، التهذيب ١ : ٤٣٦ ح ١٤٠٥.
(٥) الكافي ٣ : ١٥٦ ح ٣ ، التهذيب ١ : ٤٥٠ ح ١٤٥٨.
(٦) الفقيه ١ : ٩٢.
(٧) الفقيه ١ : ٩٨.
(٨) التهذيب ١ : ٢٩٥ ح ٨٦٥ ، الاستبصار ١ : ٢١٠ ح ٧٣٩.
(٩) الكافي ٣ : ١٤٦ ح ١٦ ، التهذيب ١ : ٤٣٧ ح ١٤٠٨.
![ذكرى الشيعة في أحكام الشّريعة [ ج ١ ] ذكرى الشيعة في أحكام الشّريعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F537_zekri-shia-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

