وقال علي بن بابويه : ثم اقطع كفنه ، تبدأ بالنمط وتبسطه ، وتبسط عليه الحبر ، وتبسط الإزار على الحبر ، وتبسط القميص على الإزار ، وتكتب على قميصه ، وإزاره وحبرة (١). وظاهره مساواة الرجل والمرأة.
وابنه الصدوق لمّا ذكر الثلاث الواجبة ، وحكم بأنّ العمامة والخرقة لا تعدّان من الكفن ، قال : من أحبّ أن يزيد زاد لفّافتين حتى يبلغ العدد خمسة أثواب (٢).
وقال في المقنع كقول أبيه بلفظ الخبر (٣).
وسلاّر ذكر الحبرة والخرقة للرجل ، ثمّ قال : ويستحبّ أن يزاد للمرأة لفافتين. قال : وأسبغ الكفن سبع قطع ، ثم خمس ، ثمّ ثلاث (٤). ويظهر منه زيادة اللفائف ، ومساواة الرجل للمرأة.
وقال ابن أبي عقيل ـ رحمهالله ـ : الفرض : إزار ، وقميص ، ولفافة. والسنة ثوبان : عمامة ، وخرقة ، وجعل الإزار فوق القميص. وقال : السنّة في اللّفافة أن تكون حبرة يمانية ، فإن أعوزهم فثوب بياض ، والمرأة تكفّن في ثلاثة : درع ، وخمار ، ولفافة.
وقال ابن البراج في الكامل : يسنّ لفافتان زيادة على الثلاثة المفروضة ، إحداهما حبرة يمنية ، فإن كان الميت امرأة كانت احدى اللفافتين نمطا ، فهذه الخمس هي الكفن ، ولا يجوز الزيادة عليها. ويتبع ذلك وإن لم يكن من الكفن : خرقة وعمامة ، وللمرأة خرقة للثديين. قال : وان لم يوجد حبرة ولا نمط جاز أن يجعل بدل كلّ واحدة منهما إزار.
ونحوه قال في المهذب (٥). وصرح بثلاثة أزر أحدها الحبرة ، وهو ظاهر ابن
__________________
(١) مختلف الشيعة : ٤٥.
(٢) الفقيه ١ : ٩٢.
(٣) المقنع : ١٨.
(٤) المراسم : ٤٧.
(٥) المهذب ١ : ٦٠.
![ذكرى الشيعة في أحكام الشّريعة [ ج ١ ] ذكرى الشيعة في أحكام الشّريعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F537_zekri-shia-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

