ويمكن عدمه ، للشكّ في الحدث ، فلا يرفع يقين الطهارة.
أمّا لو مسّ الجميع ، فلا إشكال في الوجوب.
وحكم في المعتبر بعدم تغسيل ميت يوجد في دار الكفر وإن كان فيه علامة ، لاشتراك العلامات بين المسلمين والكفّار (١).
الثالث : المخالف عند المفيد لا يغسّله المؤمن ولا يصلّي عليه ، إلاّ لضرورة فيغسّله غسل أهل الخلاف (٢).
واحتجّ في التهذيب بأنّه من القسم الثاني (٣) ، وفيه منع ظاهر.
والقاضي ابن البرّاج : لا يغسّل المخالف إلاّ لتقيّة (٤).
والمشهور : كراهيته. ولا ينبغي وضع الجريدة معه.
الرابع : إذا فقد الغاسل ، وقد مرّ الخلاف فيه.
الخامس : إذا عدم الماء أو وصلته.
السادس : إذا عجز المسلم عن تغسيله ، إمّا لضرورة في نفسه ، أو لغير ذلك. ولو لم يوجد إلاّ غير العارف بكيفيّة الغسل ، قال المفيد ـ في أحكام النساء ـ : أجزأه صبّ الماء عليه (٥).
السابع : إذا لم يمكن تغسيله لخوف تناثر لحمه ـ كالمحترق والمجدور والملسوع ـ صبّ عليه الماء صبّا ، فإن خيف ذهاب اللحم أو الجلد بالصبّ سقط. وهذه الأقسام الثلاثة ييمّمون ، لعموم بدليته من الغسل ، فيمسح وجهه ثم ظاهر كفّيه بعد الضرب على الأرض مرتين ، لأنّه بدل من الغسل.
وروى ضريس عن زين العابدين أو الباقر عليهماالسلام : « المجدور
__________________
(١) المعتبر ١ : ٣١٥.
(٢) المقنعة : ١٣.
(٣) التهذيب ١ : ٣٣٥.
(٤) المهذب ١ : ٥٤.
(٥) احكام النساء : ٣٩.
![ذكرى الشيعة في أحكام الشّريعة [ ج ١ ] ذكرى الشيعة في أحكام الشّريعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F537_zekri-shia-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

