وألحق المفيد ـ في العزية ـ وابن الجنيد المشاهد المشرّفة بالمساجد. وهو حسن ، لتحقق معنى المسجديّة فيها وزيادة.
الثالث : يعزّر الواطئ العالم بالتحريم والحيض ، لانتهاكه حرمة ، وكذا المرأة إن طاوعت.
وقطع في التذكرة بفسق الواطئ (١).
ولو استحلّه كفر ، للإجماع على تحريمه.
ويجب القبول منها لو أخبرت بالحيض أو الطهر ، لقوله تعالى ( وَلا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ ) (٢).
ولأنّه لا يمكن فيه إقامة البيّنة ، لأنّ مشاهدة الدم لا تكفي في الحكم بأنّه حيض ، لجواز كونه استحاضة.
وفي الخبر المتقدم عن علي عليهالسلام ما يدل على سماع البينة (٣) فيه ، وذكر ذلك في العدد أيضا مرويا.
وحمله الشيخ في الاستبصار على كونها متهمة ، لخبر زرارة عن الباقر عليهالسلام : « العدّة والحيض إلى النساء » (٤).
ولو اشتبه الحال فيها ، إمّا لتحيرها أو لغلبة ظن كذبها ، اجتنبت احتياطا ، لأنّه إقدام على ما لا يؤمن قبحه ، ونبّه عليه قول الصادق عليهالسلام في آتي الطامث خطأ : « عصى الله » (٥).
الرابع : لو كرّر الوطء تكرّرت الكفارة ، مع تخلّل التكفير أو تغاير المقدّر وإلاّ فلا ، أخذا بالعموم ، وأصل البراءة.
__________________
(١) تذكرة الفقهاء ١ : ٢٨.
(٢) سورة البقرة : ٢٢٨.
(٣) تقدم في ص ٢٣١ الهامش ٥ ، ٦.
(٤) الاستبصار ٣ : ٣٥٦.
وخبر زرارة في الكافي ٦ : ١٠١ ح ١ ، التهذيب ٨ : ١٦٥ ح ٥٧٥ ، الاستبصار ٣ : ٣٥٦ ح ١٢٧٦.
(٥) التهذيب ١ : ١٦٥ ح ٤٧٣ ، الاستبصار ١ : ١٣٤ ح ٤٦١.
![ذكرى الشيعة في أحكام الشّريعة [ ج ١ ] ذكرى الشيعة في أحكام الشّريعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F537_zekri-shia-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

