الأولى : يحرم منها موضع الدم ـ إجماعا ، وللآية (١) ـ لا غيره ، لقول النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم : « افعلوا كلّ شيء إلاّ الجماع » (٢).
ولإباحة الصادق عليهالسلام : « كلّ شيء عدا القبل » (٣).
وحرّم المرتضى الاستمتاع إلاّ بما فوق المئزر (٤) ، لقول الصادق عليهالسلام : « تتزر الى الركبتين وتخرج سرّتها ، ثم له ما فوق الإزار » (٥) وهو من مفهوم الاسم ، وغايته انّه ليس له ، والمكروه يصدق عليه ذلك ونحن نقول به جمعا بين الأخبار ، ولقول النبي : « من يرتع حول الحمى يوشك أن يقع فيه » (٦).
وتجب الكفارة بالتعمّد والعلم في قول الأكثر ، ونقل الشيخ فيه الإجماع (٧) ، لمقطوع محمد بن مسلم (٨) وخبرين عن الصادق عليهالسلام (٩) والعمدة الشهرة. والعدم أصحّ إسنادا ، وعليه النهاية والفاضلان ، وحملوا تلك الأخبار على الاستحباب جمعا (١٠).
وأمّا التفصيل بالمضطرّ وغيره ، أو الشاب وغيره ـ كما قاله الراوندي (١١) ـ فلا عبرة به.
__________________
(١) سورة البقرة : ٢٢٢.
(٢) مسند أحمد ٣ : ١٣٢ ، صحيح مسلم ١ : ٢٤٦ ح ٣٠٢ ، سنن ابن ماجة ١ : ٢١١ ح ٦٤٤ ، سنن أبي داود ١ : ٦٧ ح ٢٥٨ ، السنن الكبرى ١ : ٣١٣.
(٣) الكافي ٥ : ٥٣٨ ح ١ ، التهذيب ١ : ١٥٤ ح ٤٣٧ ، الاستبصار ١ : ١٢٨ ح ٤٣٨.
(٤) المعتبر ١ : ٢٢٤ ، مختلف الشيعة : ٣٥.
(٥) الفقيه ١ : ٥٤ ح ٢٠٤ ، التهذيب ١ : ١٥٤ ح ٤٣٩ ، الاستبصار ١ : ١٢٩ ح ٤٤٢.
(٦) مسند أحمد ٤ : ٢٧٠ ، صحيح البخاري ٣ : ٧٠ ، صحيح مسلم ٣ : ١٢١٩ ح ١٥٩٩ ، سنن ابن ماجة ٢ : ١٣١٩ ح ٣٩٨٤ ، سنن أبي داود ٣ : ٢٤٣ ح ٣٣٢٩ ، الجامع الصحيح ٣ : ٥١١ ح ١٢٠٥.
(٧) الخلاف ١ : ٢٢٦ المسألة : ١٩٤.
(٨) التهذيب ١ : ١٦٣ ح ٤٦٧ ، الاستبصار ١ : ١٣٣ ح ٤٥٥.
(٩) التهذيب ١ : ١٦٣ ح ٤٦٨ ، ٤٦٩ ، الاستبصار ١ : ١٣٣ ح ٤٥٦ ، ٤٥٧.
(١٠) النهاية : ٢٦ ، المعتبر ١ : ٢٢٤ ، مختلف الشيعة : ٣٥.
(١١) فقه القرآن ١ : ٥٤.
![ذكرى الشيعة في أحكام الشّريعة [ ج ١ ] ذكرى الشيعة في أحكام الشّريعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F537_zekri-shia-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

