وفي خبر أبي الربيع عن الصادق عليهالسلام في الجنب يمسّ الدراهم وفيها اسم الله ، أو اسم رسوله ، قال : « لا بأس ، ربما فعلت ذلك » (١).
وإذ قلنا بذلك فالمحدث أولى ، ولعلّ الوجه سلب اسم المصحف أو الكتاب عنها ، أو لزوم الحرج بلزوم تجنّب ذلك.
ولا يمنع من مسّ الكتب المنسوخة ، ولا ممّا نسخ تلاوته ، ولا من سجود الشكر ، ولا سجود التلاوة ـ في الأصحّ ـ للخبر.
والأقرب : انّ اللمس يعمّ جميع أجزاء البدن مصيرا إلى اللغة ، فلا يختص بباطن الكف.
وتكره المسافرة بالمصحف إلى أرض العدو ، خوفا من نيل أيديهم.
ولا يحرم مسّ ما بين السطور من البياض ، ولا الحاشية ، ولا مسّ جلده ، ولا صندوقه ، ولا تقليب ورقه بقضيب.
الثاني : حكم الأكبر ، وهو ما ذكر في الأصغر ، لقوله تعالى ( وَلا جُنُباً إِلاّ عابِرِي سَبِيلٍ ) (٢).
وقول الباقر عليهالسلام في الطامث : « لا تحلّ لها الصلاة » (٣).
ويزيد عليه : حرمة قراءة العزائم الأربع إجماعا ، واللبث في المساجد ، والجواز في المسجدين ، كلّ ذلك رواه محمد بن مسلم عن الباقر عليهالسلام (٤).
ولقوله تعالى ( وَلا جُنُباً إِلاّ عابِرِي سَبِيلٍ ) (٥).
وقول النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم : « لا أحلّ المسجد لحائض ، ولا جنب » (٦). ومنه يعلم تحريم الاعتكاف.
__________________
(١) المعتبر ١ : ١٨٨ عن كتاب الحسن بن محبوب.
(٢) سورة النساء : ٤٣.
(٣) الكافي ٣ : ١٠١ ح ٤ ، التهذيب ١ : ١٥٩ ح ٤٥٦.
(٤) التهذيب ١ : ٣٧١ ح ١١٣٢.
(٥) سورة النساء : ٤٣.
(٦) التاريخ الكبير للبخاري ٢ : ٦٧ برقم ١٧١٠ ، سنن أبي داود ١ : ٦٠ ح ٢٣٢ ، السنن الكبرى ٢ : ٤٤٢.
![ذكرى الشيعة في أحكام الشّريعة [ ج ١ ] ذكرى الشيعة في أحكام الشّريعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F537_zekri-shia-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

