ومس القرآن ، للآية ، (١) وهو خبر معناه النهي.
وقول النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم لحكيم بن حزام : « لا تمسّ المصحف إلاّ طاهرا » (٢).
وقول الصادق عليهالسلام لابنه إسماعيل : « لا تمسّ الكتاب » وكان على غير وضوء (٣).
وادّعى الشيخ عليه الإجماع (٤) مع قوله في المبسوط يكره (٥).
ويلزم ابن الجنيد الكراهية ، لأنّه كره ذلك للجنب والحائض وحدثهما أقوى.
وقد يريدان بالكراهية الحرمة.
وفي منع الصبي من مسّ القرآن وان تطهّر وجه ، لعدم ارتفاع حدثه.
ووجه الجواز : إباحة الصلاة له بطهره ، ولعدم التكليف في حقّه. أمّا قبل الطهارة ، فالمنع أقرب.
ويكره للمحدث حمل المصحف ، ومسّ خيطه (٦) وتعليقه ، وكتابته ، لنهي أبي الحسن عليهالسلام عن ذلك ، وتلا الآية (٧).
ولا يمنع من مسّ كتب الحديث ، ولا الدراهم الخالية من القرآن ، أو المكتوب عليها القرآن ، ففي خبر محمد بن مسلم عن الباقر عليهالسلام : « اني لأوتى بالدرهم ، فآخذه وإنّي لجنب » ثم ذكر ان عليه سورة من القرآن (٨).
__________________
(١) سورة الواقعة : ٧٩.
(٢) سنن الدار قطني ١ : ١٢٣ ، المستدرك على الصحيحين ٣ : ٤٨٥.
(٣) التهذيب ١ : ١٢٦ ح ٣٤٢ ، الاستبصار ١ : ١١٣ ح ٣٧٦.
(٤) الخلاف ١ : ١٠٠ المسألة : ٤٦.
(٥) المبسوط ١ : ٢٣.
(٦) في م ونسخة من المصدر : « خطه ».
(٧) التهذيب ١ : ١٢٧ ح ٣٤٤ ، الاستبصار ١ : ١١٣ ح ٣٧٨.
(٨) المعتبر ١ : ١٨٨ عن جامع البزنطي.
![ذكرى الشيعة في أحكام الشّريعة [ ج ١ ] ذكرى الشيعة في أحكام الشّريعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F537_zekri-shia-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

