وعليها أعمل ، لوضوحها عندي (١).
ثم ذكر الأخبار الاولى ونحوها ، حتى أنّ في بعضها عن الصادق عليهالسلام : « فلتقعد أيام قرئها التي كانت تجلس ، ثم تستظهر بعشرة أيام » ، قال الشيخ : يعني : إلى عشرة ، إقامة لبعض الحروف مقام بعض (٢).
وهذا تصريح بأن أيامها أيام عادتها لا العشرة ، وحينئذ فالرجوع الى عادتها ـ كقول الجعفي في الفاخر ، وابن طاوس ، والفاضل (٣) رحمهمالله ـ اولى ، وكذا الاستظهار كما هو هناك.
نعم ، قال الشيخ : لا خلاف بين المسلمين ان عشرة أيام إذا رأت المرأة الدم من النفاس ، والذمة مرتهنة بالعبادة قبل نفاسها فلا يخرج عنها إلاّ بدلالة ، والزائد على العشرة مختلف فيه (٤). فان صحّ الإجماع فهو الحجة ، ولكن فيه طرح للأخبار الصحيحة ، أو تأويلها بالبعيد.
والنفساء كالحائض في جميع المحرمات والمكروهات والغسل ، لأنّه في الحقيقة دم الحيض احتبس ، وتعتبر حالها كما قلناه هناك.
مسائل :
الأولى : ما تراه بعد الأكثر استحاضة ، لأنّ الحيض لا يتعقّب النفاس إلاّ بطهر متخلّل ، فلو تخلّل ثم رأت فهو حيض إن أمكن ، ولو استمر فحكمها حكم الحائض إذا استحيضت ، إلاّ انّ المشهور هنا : عود المبتدأة والمضطربة إلى العشرة.
وفي خبر أبي بصير عن الصادق عليهالسلام : « النفساء تجلس مثل أيامها التي كانت تجلس قبل ذلك ، واستظهرت بثلثي أيامها ، ثم تغتسل وتصنع صنع
__________________
(١) النص للمفيد في المقنعة : ٧ ، وكذا يتضح من التهذيب ـ الذي هو شرح المقنعة ـ ١ : ١٧٤.
(٢) التهذيب ١ : ١٧٦ ، والحديث فيه برقم ٥٠٢.
(٣) مختلف الشيعة : ٤١.
(٤) التهذيب ١ : ١٧٤ ـ ١٧٥.
![ذكرى الشيعة في أحكام الشّريعة [ ج ١ ] ذكرى الشيعة في أحكام الشّريعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F537_zekri-shia-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

