وفي الخلاف : ستة أو سبعة (١).
وفي النهاية : روى عشرة ثم ثلاثة (٢).
والصدوق : أكثر جلوسها عشرة لكل شهر (٣) ، وهو ظاهر المرتضى حيث قال : ثلاثة إلى عشرة (٤). والكلّ متقارب.
فروع :
الأول : ظاهر الخبر التخيير بين الستة والسبعة ، ولا محذور في التخيير بين فعل الواجب وتركه ، لوجود مثله في الصلاة في الأماكن الأربعة ، والتسبيح بدل الحمد في الأقرب.
ويمكن عودها إلى ما يغلّب على ظنها ، لقوة طرف الظن ، ووجوب العمل بالراجح.
وعلى التفسير الثاني لـ « علم الله » المؤيّد بالخبر : تجتهد في النساء ، وتأخذ عادة الأقرب إليها من جهة الأبوين ، ولا اختصاص للعصبة هنا ، لأنّ المعتبر الطبيعة وهي جاذبة من الطرفين. فإن تعذّر فأقرانها ، قاله في المبسوط (٥) ، وتبعه جماعة من الأصحاب (٦).
فحينئذ إن كان عادة الأقرب ستة فهي المأخوذة ، وإن كانت عادتهن سبعة فهي المأخوذة ، فيكون قوله صلىاللهعليهوآلهوسلم : « ستة أو سبعة » للتنويع ، أي : إن كنّ يحضن ستة فتحيّضي ستة ، وإن كنّ يحضن سبعة فتحيّضي سبعة.
فإن زدن عن السبع أو نقصن عن الست ، فالمعتبر عادتهن ، لأن الأمر بالستة أو السبعة بناء على الغالب.
__________________
(١) الخلاف ١ : ٢٣٠ المسألة : ١٩٧.
(٢) النهاية : ٢٥.
(٣) الفقيه ١ : ٥١.
(٤) مختلف الشيعة : ٣٨.
(٥) المبسوط ١ : ٤٦.
(٦) راجع : المهذب ١ : ٣٧ ، الوسيلة ٥٩ ، نهاية الإحكام ١ : ١٣٧. ٥٩.
![ذكرى الشيعة في أحكام الشّريعة [ ج ١ ] ذكرى الشيعة في أحكام الشّريعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F537_zekri-shia-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

