وقطع في المختلف بوجوب الوضوءين ، لعموم الآية السالم عن [ معارضة ] كون الغسل رافعا للحدث (١).
فائدة :
معنى قوله صلىاللهعليهوآلهوسلم : « في علم الله » اختصاص علمه بالله ، إذ لا حيض لها معلوم عندها ، أو : فيما علّمك الله من عادات النساء ، فإنّه القدر الغالب عليهن ، ويكون كخبر محمّد بن مسلم عن الباقر عليهالسلام في المستحاضة : « تنظر بعض نسائها فتقتدي بأقرائها » (٢).
وعن سماعة أنّه سأله عن المبتدأة ، فقال : « أقراؤها مثل أقراء نسائها ، فإن اختلفن فأكثر جلوسها عشرة أيام ، وأقلّه ثلاثة » (٣).
واستدلّ الشيخ على صحة الرواية بالإجماع (٤).
وعن عبد الله بن بكير عن الصادق عليهالسلام في الجارية المستحاضة : « تأخذ عشرة من الشهر الأول ، وثلاثة من الثاني وما بعده » (٥).
وهذا حكم المبتدأة إذا فقدت التمييز ، أمّا المضطربة فتشاركها في التمييز ، ثم لا ترجع إلى النساء ، لأنّه قد سبق لها عادة ، بل تشاركها في الجلوس الشرعي.
وخيّر في المبسوط بين الثلاثة والعشرة في الشهرين وبين السبعة فيهما (٦).
وفي موضع آخر : عشرة طهر وعشرة حيض ، لأنّه دم يمكن أن يكون حيضا (٧).
__________________
(١) مختلف الشيعة : ٤١ ، ومنه ما أثبتناه بين المعقوفين.
(٢) التهذيب ١ : ٤٠١ ح ١٢٥٢ ، الإستبصار ١ : ١٣٨.
(٣) الكافي ٣ : ٧٩ ح ٣ ، التهذيب ١ : ٣٨٠ ح ١١٨١ ، الاستبصار ١ : ١٣٨ ح ٤٧١.
(٤) الخلاف ١ : ٢٣٤ المسألة : ٢٠٠.
(٥) التهذيب ١ : ٤٠٠ ح ١٢٥١ وص ٣٨١ ح ١١٨٢ ، الاستبصار ١ : ١٣٧ ح ٤٦٩ و ٤٧٠.
(٦) المبسوط ١ : ٤٧.
(٧) المبسوط ١ : ٥١ ، ٥٥.
![ذكرى الشيعة في أحكام الشّريعة [ ج ١ ] ذكرى الشيعة في أحكام الشّريعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F537_zekri-shia-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

