قال ابن طاوس : وهو في بعض نسخ التهذيب الجديدة (١) ، وقطع بأنّه تدليس ، إلاّ أنّ الرواية مرسلة.
ولو اشتبه بالاستحاضة اعتبر : بالسواد والحمرة والغلظ والحرارة وأضدادها ، لقول النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم : « إذا كان دم الحيض فإنّه أسود يعرف فأمسكي عن الصلاة ، وإذا كان الآخر فتوضّئي » (٢).
وقول الصادق عليهالسلام السابق ، وقوله : « هو دم حار تجد له حرقة ، ودم الاستحاضة فاسد بارد » (٣).
وبالثلاثة والعشرة ، اللذين هما أقلّه وأكثره باتفاقنا ، لقول النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم في خبر أبي أمامة : « أقلّ الحيض ثلاثة وأكثره عشرة » (٤) ، وبمعناه قول الصادق والرضا عليهماالسلام (٥).
وخبر ابن سنان عن الصادق عليهالسلام بالثمانية في أكثره (٦) محمول على من عادتها ذلك واستمرّ بها الدم ، لمخالفته الإجماع ، كما قاله الشيخ في التهذيب (٧).
ويشترط التوالي ـ في المشهور ـ عملا بالمتيقّن.
والخبر عن الصادق عليهالسلام بعدم التوالي ـ أرسله يونس (٨) ـ منقطع في العشرة ، وقد تركه الأكثر (٩).
__________________
(١) التهذيب ١ : ٣٨٥ ، ١١٨٥.
(٢) سنن أبي داود ١ : ٧٥ ح ٢٨٦ ، سنن النسائي ١ : ١٨٥ ، سنن الدار قطني ١ : ٢٠٦ ، السنن الكبرى ١ : ٣٢٥.
(٣) الكافي ٣ : ٩١ ح ٣ ، التهذيب ١ : ١٥١ ح ٤٣١.
(٤) سنن الدار قطني ١ : ٢١٨ ، كنز العمال ٩ : ٤٠٧ ح ٢٦٧١٩ عن الطبراني.
(٥) الكافي ٣ : ٧٥ ح ١ ، ٢ ، التهذيب ١ : ١٥٦ ح ٤٤٥ ، الاستبصار ١ : ١٣٠ ح ٤٤٦.
(٦) التهذيب ١ : ١٥٧ ح ٤٥٠ ، الاستبصار ١ : ١٣١ ح ٤٥١.
(٧) التهذيب ١ : ١٥٧ ، الإستبصار ١ : ١٣١.
(٨) الكافي ٣ : ٧٦ ح ٥ ، التهذيب ١ : ١٥٧ ح ٤٥٢.
(٩) راجع : المبسوط ١ : ٤٢ ، الجمل والقعود : ١٦٣ ، المعتبر ١ : ٢٠٢ ، مختلف الشيعة : ٣٦.
![ذكرى الشيعة في أحكام الشّريعة [ ج ١ ] ذكرى الشيعة في أحكام الشّريعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F537_zekri-shia-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

