مَّاءً غَدَقًا » يعني لكنّا وضعنا أظلّتهم في الماء الفرات العذب . « ص ٧٠٠ ـ ٧٠١ »
بيان : قوله عليهالسلام : يعني من جرى أي لمّا كانت لفظة « لَّوِ » دالّة على عدم تحقّق الاستقامة فالمراد بهم من جرى فيهم شرك الشيطان من المنكرين للولاية ، وحاصل الخبر أنَّ المراد بالآية أنّهم لو كانوا أقرّوا في عالم الظلال والأرواح بالولاية لجعلنا أرواحهم في أجساد مخلوقة من الماء العذب . فمنشأ اختلاف الطينة هو التكليف الأوَّل في عالم الأرواح عند الميثاق .
١٠ ـ فس : أبي ، عن محمّد ، عن محمّد بن إسماعيل ، عن أبي حمزة ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : إنّ الله خلقنا من أعلا علّيّين ، وخلق قلوب شيعتنا ممّا خلقنا منه وخلق أبدانهم من دون ذلك ، فقلوبهم تهوي إلينا وأنّها خلقت ممّا خلقنا منه ؛ ثمَّ تلا قوله : « كَلَّا إِنَّ كِتَابَ الْأَبْرَارِ لَفِي عِلِّيِّينَ وَمَا أَدْرَاكَ مَا عِلِّيُّونَ كِتَابٌ مَّرْقُومٌ يَشْهَدُهُ الْمُقَرَّبُونَ » . « ص ٧١٧ »
١١ ـ ع : ابن المتوكّل ، عن السعدآباديّ ، عن البرقيّ ، عن أبيه ، عن أبي نهشل عن محمّد بن إسماعيل ، عن أبيه ، عن أبي حمزة قال : سمعت أبا جعفر عليهالسلام يقول : إنَّ الله عزَّ وجلَّ خلقنا . الخبر « ص ٥٠ »
سن : أبي ، عن أبي نهشل ، عن محمّد بن إسماعيل ، عن أبي حمزة مثله . « ص ١٣٢ »
بيان : قد اختلف في تفسير علّيّين فقيل : هي مراتب عالية محفوفة بالجلالة . وقيل : السماء السابعة . وقيل : سدرة المنتهى . وقيل : الجنّة . وقيل : لوح من زبرجد أخضر ، معلّق تحت العرش ، أعمالهم مكتوبةٌ فيه . وقال الفرّاء : أي في ارتفاع بعد ارتفاع لا غاية له . والمراد أنَّ كتابة أعمالهم أو ما يكتب من أعمالهم في علّيّين أي في دفتر (١) أعمالهم أو المراد أنَّ دفتر أعمالهم في تلك الأمكنة الشريفة ، وعلى الأخير فيه حذف مضاف أي وما أدريك ما كتاب علّيّين ؛ والظاهر أنَّ مفاد الخبر أنَّ دفتر أعمالهم موضوع في مكان اُخذت منه طينتهم ، ويحتمل أن يكون المراد بالكتاب الروح لأنّه محلٌّ للعلوم ترتسم فيها .
____________________
(١) : مجموع الصحف المضمومة ، والكلمة من الدخيل .
![بحار الأنوار [ ج ٥ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F516_behar-alanwar-05%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

