إخراج الذرّيّة من ظهور بني آدم في القرآن ، وثبت إخراج الذرّيّة من ظهر آدم بالخبر ، وعلى هذا التقدير فلا منافاة بين الأمرين ولا مدافعة ، فوجب المصير إليهما معاً صوناً للآية والخبر عن الطعن بقدر الإمكان ، فهذا منتهى الكلام في تقرير هذا المقام انتهى .
ولنكتف بنقل ما نقلناه من عير تعرّض لجرح وتعديل ، فإنَّ من له بصيرة نافذة إذا أحاط بما نقلنا من الأخبار وكلام من تكلّم في ذلك يتّضح له طريق الوصول إلى ما هو الحقّ في ذلك بفضله تعالى . (١) ثمَّ اعلم أنّه سيأتي بعض الأخبار المناسبة لهذا الباب في باب علّة استلام الحجر من كتاب الحجّ ، وباب خلق الأئمّة وباب أخذ ميثاقهم عليهم السلام من كتاب الإمامة وأبواب أحوال آدم عليهالسلام من كتاب النبوّة .
( باب ١١ )
* ( من لا ينجبون من الناس ، ومحاسن الخلقة وعيوبها اللتين ) * * ( تؤثّران في الخلق ) *
١ ـ ل : ابن الوليد ، عن الصفّار ، عن ابن عيسى ، عن أبيه ، عن سعيد بن جناح (٢) يرفعه إلى أبي عبد الله عليهالسلام قال : ستّة لا ينجبون : السنديّ ، والزنجيّ ، والتركيّ ، و الكرديّ ، والخوزيّ ، ونبك الري . « ج ١ ص ١٥٩ »
بيان : الخوزيّ : أهل خوزستان . والنبك : المكان المرتفع (٣) ويحتمل أن يكون إضافته إلى الري بيانيّة ؛ وفي بعض النسخ بتقديم الباء على النون وهو بالضمّ أصل الشيء وخالصه .
____________________
(١) ما يشتمل عليه أخبار الباب ليس مسألة واحدة بل كل من مسألة نقل الاعمال ومسألة الطينة ومسألة أخذ الميثاق ومنه ميثاق الذر ومسألة بدء الخلقة مسائل مختلفة مرتبطة بالقضاء الكلي وقد خلطها الباحثون من المتكلمين والمفسرين ؛ وبحثنا عنها في رسالة الافعال ورسالة الانسان قبل الدنيا ونرجو أن يوفقنا الله سبحانه لاستيفاء هذه الابحاث في مواضع تناسبها من تفسير الميزان انشاء الله . ط
(٢) يحتمل قويا أن يكون الواسطة ( مطرف مولى معن ) الاتي بعد ذلك ، لان سعيد بن جناح يروى عنه ، وأن يكون الخبر متحداً مع الحديث الاتي بعده .
(٣) والاكمة المحددة الرأس ، أو التل الصغير .
![بحار الأنوار [ ج ٥ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F516_behar-alanwar-05%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

