١٧ ـ شى : عن يعقوب بن شعيب ، عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : سألته عن قول الله : « وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ » قال : خلقهم للعبادة ؛ قال : قلت وقوله : « وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ إِلَّا مَن رَّحِمَ رَبُّكَ وَلِذَٰلِكَ خَلَقَهُمْ » ؟ فقال : نزلت هذه بعد تلك .
١٨ ـ كشف : من كتاب الدلائل للحميريّ ، عن داود بن أعين قال : تفكّرت في قول الله تعالى : « وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ » قلت : خلقوا للعبادة ، و يعصون ويعبدون غيره ؛ والله لأسألنَّ جعفراً عن هذه الآية ، فأتيت الباب فجلست اُريد الدخول عليه ، إذ رفع صوته فقرأ : « وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ » ثمَّ قرأ : « لَا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَٰلِكَ أَمْرًا » فعرفت أنّها منسوخة . « ص ٣٣٧ »
بيان : هذا الخبر والخبر السابق يدلّان على أنَّ آية « وَمَا خَلَقْتُ » منسوخة ، ولعلّ المعنى أنّه على تقدير تسليم دلالتها على ما يزعمون فهي منسوخة بآيات معارضة لما نزلت بعدها ، ويكون المراد بالنسخ البداء ، أو التخصيص ، أو التبيين .
أقول : إقامة البراهين العقليّة على حسن التكليف ووقوع الآلام والأحزان و الأمراض ووجوب العوض على الله تعالى فيها ، والفرق بين الثواب والعوض موكول إلى مظانّها من الكتب الكلاميّة ، والتعرّض لها خروج عن مقصود الكتاب .
( باب ١٦ )
* ( عموم التكاليف ) *
الايات ، المدثر « ٤٧ » يَتَسَاءَلُونَ عَنِ الْمُجْرِمِينَ * مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ * قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ ٤٠ ـ ٤٣ .
١ ـ شى : عن البرقيّ ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبد الله عليهالسلام في قوله تعالى : « يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ » قال : هي للمؤمنين خاصّة .
٢ ـ شى : عن جميل بن درّاج قال : سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن قول الله : « كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ ، يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ » قال : فقال : هذه كلّها تجمع الضلّال والمنافقين وكلّ من أقرّ بالدعوة الظاهرة .
![بحار الأنوار [ ج ٥ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F516_behar-alanwar-05%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

