١٢ ـ فس : أبي ، عن النضر بن سويد ، عن يحيى الحلبيّ ، عن ابن سنان قال : قال أبو عبد الله عليهالسلام : أوَّل من سبق من الرسل إلى بلى رسول الله صلىاللهعليهوآله ، وذلك أنّه كان أقرب الخلق إلى الله تبارك وتعالى ، وكان بالمكان الّذي قال له جبرئيل : ـ لمّا اُسري به إلى السماء ـ تقدّم يا محمّد فقد وطأت موطئاً لم تطأه ملك مقرَّب ولا نبيٌّ مرسل . (١) ولو لا أنَّ روحه ونفسه كانت من ذلك المكان لما قدر أن يبلغه ، فكان من الله عزَّ وجلَّ كما قال الله : « قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَىٰ » أي بل أدنى (٢) فلمّا خرج الأمر من الله وقع إلى أوليائه عليهمالسلام فقال الصادق عليهالسلام : كان الميثاق مأخوذاً عليهم لله بالربوبيّة ، ولرسوله بالنبوّة ، ولأمير المؤمنين والأئمّة بالإمامة ، فقال : ألست بربّكم ، ومحمّد نبيّكم ، وعليّ إمامكم ، والأئمّة الهادون أئمّتكم ؟ فقالوا : بلى ، فقال الله : « شَهِدْنَا أَن تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ » أي لئلّا تقولوا يوم القيامة « إِنَّا كُنَّا عَنْ هَٰذَا غَافِلِينَ » فأوّل ما أخذ الله عزَّ وجلَّ الميثاق على الأنبياء بالربوبيّة ، (١) وهو قوله : « وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثَاقَهُمْ » فذكر جملة الأنبياء ، ثمَّ أبرز أفضلهم بالأسامي فقال : « وَمِنكَ » يا محمّد ، فقدّم رسول الله صلىاللهعليهوآله لأنّه أفضهلم ، « وَمِن نُّوحٍ وَإِبْرَاهِيمَ وَمُوسَىٰ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ » فهؤلاء الخمسة أفضل الأنبياء ، ورسول الله صلىاللهعليهوآله أفضلهم ، ثمَّ أخذ بعد ذلك ميثاق رسول الله على الأنبياء له بالإيمان به ، وعلى أن ينصروا أمير المؤمنين ، فقال : « وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ لَمَا آتَيْتُكُم مِّن كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مُّصَدِّقٌ لِّمَا مَعَكُمْ » يعني رسول الله صلىاللهعليهوآله « لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنصُرُنَّهُ » يعني أمير المؤمنين صلوات الله عليه تخبروا اُممكم بخبره وخبر وليّه من الأئمّة . « ص ٢٢٩ ـ ٢٣٠ »
١٣ ـ فس : أبي ، عن ابن أبي عمير ، عن عبد الله بن مسكان ، عن أبي عبد الله عليهالسلام
____________________
(١) في المصدر : لم يطأه احد قبلك ملك ولا نبي مرسل . م
(٢) أراد علیه السلام في هذا التفسير القرب المعنوي لا المكاني ، وفسرت الاية بأن الدنو و التدلى كان بينه صلی الله علیه وآله وسلم وبين جبرئيل علیه السلام وسياق الايات قبلها وبعدها يؤيّده .
(٣) في المصدر : له بالربوبية . م
![بحار الأنوار [ ج ٥ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F516_behar-alanwar-05%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

