وحدّثنا عبد الله بن محمّد ، عن ابن محبوب بهذا الإسناد وزاد فيه : فما يقدّر من شيء ويقضيه في علمه أن يخلقه وقبل أن يقضيه إلى ملائكته فذلك يا حمران علمٌ موقوفٌ عنده غير مقضي لا يعلمه غيره ، إليه فيه المشيئة فيقضيه إذا أراد . إلى آخر الحديث .
٣٠ ـ ك : أبي ، عن محمّد العطّار ، عن الأشعريّ ، عن الجامورانيّ ، عن اللؤلوئيّ ، عن محمّد بن سنان ، عن عمّار ، عن أبي بصير وسماعة ، عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : من زعم أنَّ الله عزَّ وجلَّ يبدو له في شيء لم يعلمه أمس فابرؤوا منه . (١)
٣١ ـ ص : بالاسناد إلى الصدوق ، عن أبيه ، عن سعد ، عن ابن عيسى ، عن الوشّاء عن عليّ بن سوقة ، عن عيسى الفرّاء وأبي عليّ العطّار ، عن رجل ، عن الثماليّ ، عن أبي جعفر عليهالسلام قال : بينا داود على نبيّنا وآله وعليه السلام جالس وعنده شابّ رثّ الهيئة يكثر الجلوس عنده ويطيل الصمت إذ أتاه ملك الموت فسلّم عليه وأحدّ ملك الموت النظر إلى الشابّ ، (٢) فقال داود على نبيّنا وآله وعليه السلام : نظرت إلى هذا ؟ فقال : نعم إنّي اُمرت بقبض روحه إلى سبعة أيّام في هذا الموضع فرحّمه داود فقال : يا شابّ هل لك امرأة ؟ قال : لا وما تزوَّجت قطّ قال داود : فأت فلاناً ـ رجلاً كان عظيم القدر في بني إسرائيل ـ فقل له : إن داود يأمرك أن تزوّجني ابنتك وتدخلها اللّيلة وخذ من النفقة ما تحتاج إليه وكن عندها فإذا مضت سبعة أيّام فوافني في هذا الموضع فمضی الشابّ برسالة داود على نبيّنا وآله وعليه السلام فزوَّجه الرجل ابنته وأدخلوها عليه وأقام عندها سبعة أيّام ، ثمَّ وافى داود
____________________
(١) أقول : هذا الحديث والحديثان الاتيان تحت رقم ٤٢ و ٦٦ وأمثالها تشرح وتبين أن المراد من البداء ليس ما يحمله ويفتريه المخالفون على الامامية ، من ظهور رأي لله سبحانه لم يكن قبل ، و أمر عليه السلام شيعته أن يبرؤوا من قائله وحكم بكفره وخروجه عن التوحيد . وروى في الكافي عن محمد بن يحيى ، عن أحمد ، عن الحسن بن علي بن فضال ، عن داود بن فرقد ، عن عمرو بن عثمان الجهني ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن الله لم يبد له من جهل . وعن علي بن ابراهيم ، عن محمد بن عيسى ، عن يونس ، عن منصور بن حازم قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام هل يكون اليوم شيء لم يكن في علم الله بالامس ؟ قال : لا ، من قال : هذا فأخزاه الله . قلت : أرأيت ما كان وما هو كائن الى يوم القيامة أليس في علم الله ؟ قال : بلى قيل أن يخلق الخلق . أقول : تقدم ما يدل على ذلك في باب العلم و كيفيته .
(٢) أي بالغ في النظر اليه .
![بحار الأنوار [ ج ٤ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F507_behar-alanwar-04%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

