(وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهاجِراً إِلَى اللهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللهِ)(١).
وكقوله تعالى : (الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهارِ سِرًّا وَعَلانِيَةً)(٢).
السادس :
تعظيمه بالوصف الكامل دون الاسم كقوله تعالى : (إِذْ يَقُولُ لِصاحِبِهِ)(٣) ، وكقوله تعالى : (وَلا يَأْتَلِ أُولُوا الْفَضْلِ مِنْكُمْ)(٤) ، وقوله : (وَالَّذِي جاءَ بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ)(٥) والمراد الصديق رضي الله عنه في الكل.
السابع :
تحقيره بالوصف الناقص ، كقوله تعالى : (إِنَّ شانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ)(٦) ، والمراد فيها العاصي بن وائل.
ويلحق بهذه الأسباب ما أشار إليه الزركشي في البرهان (٧) من اللّطائف والأسرار التي يمكن أن تكون سببا للإبهام ، ومن تلك اللّطائف اللّطيفة التي أشار إليها في نداء القرآن أهل الكتاب ب (يا بَنِي إِسْرائِيلَ) مع قول الله تعالى : (فَبَشَّرْناها بِإِسْحاقَ وَمِنْ وَراءِ إِسْحاقَ يَعْقُوبَ) ، حيث بيّن أن الخطاب في الأولى لترغيب أهل الكتاب بالإيمان ، وفي الثانية للتنبيه إلى أن يعقوب يأتي بعد إسحاق.
ومن ذلك المبالغة في الوصف كما في قوله تعالى : (وَلا تُطِعْ كُلَّ حَلَّافٍ
__________________
(١) سورة النساء : آية : ١٠٠.
(٢) سورة البقرة : آية : ٢٧٤.
(٣) سورة التوبة : آية : ٤٠.
(٤) سورة النور : آية : ٢٢.
(٥) سورة الزمر : آية : ٣٣.
(٦) سورة الكوثر : آية : ٣.
(٧) البرهان : (١ / ١٦١ ـ ١٦٣).
![تفسير المبهمات القرآن [ ج ١ ] تفسير المبهمات القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4651_tafsir-mubhamat-alquran-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
