[٢٤٣](أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيارِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ ...).
(سه) (١) : هم من بني إسرائيل ، كانوا على عهد حزقيل (٢) النّبيّ ، خرجوا فرارا من الطاعون ، وكانوا أربعة آلاف (٣). وقد قيل : ثلاثين ألفا (٤). فأماتهم الله ثم أحياهم بعد ثمانية أيام (٥). وقيل : بعد ما ولد أولادهم. وكونهم ثلاثين أشبه بالعربية ، لأن ألوفا جمع كثير ، والآلاف من أبنية الجمع القليل (٦).
(سي) : وكان منزل هؤلاء القوم / قرية قبل واسط يقال لها «داوردان» (٧) ،
__________________
«شغلونا عن الصلاة الوسطى صلاة العصر ملأ الله قبورهم وبيوتهم نارا».
واللفظ للإمام مسلم.
وإليه ذهب الطبري في تفسيره : ٥ / ٢٢٧ ، وابن عطية في المحرر الوجيز : ٢ / ٣٣١ ، وابن كثير في تفسيره : ١ / ٤٣٤ وقال : «وكل هذه الأقوال فيها ضعف بالنسبة إلى التي قبلها ، وإنما المدار ومعترك النزاع في الصبح والعصر وقد ثبتت السنة بأنها العصر ، فتعين المصير إليها».
(١) التعريف والأعلام : ١٧ ، ١٨.
(٢) هو حزقيل بن بوذي ، من أنبياء بني إسرائيل الذين كانوا بعد موسى عليهالسلام.
انظر : المعارف لابن قتيبة : ٥١ ، وتاريخ الطبري : ١ / ٤٥٧ ـ ٤٦١ ، وقصص الأنبياء لابن كثير : ٢ / ٢٣٢.
(٣) أخرج هذا القول الطبري في تفسيره : ٥ / ٢٦٦ ، ٢٦٧ عن ابن عباس رضي الله عنهما.
وانظر زاد المسير : ١ / ٢٨٨ ، تفسير ابن كثير : ١ / ٤٤٠.
(٤) جاء بعده في التعريف والإعلام : «وهذا أقرب للصواب». والقائل بأنهم كانوا ثلاثين ألفا أبو مالك ، ذكره ابن الجوزي في زاد المسير : ١ / ٢٨٨.
(٥) تفسير البغوي : ١ / ٢٢٤ عن مقاتل والكلبي ، وذكره ابن الجوزي في زاد المسير : ١ / ٢٨٨ دون عزو.
(٦) قال الطبري في تفسيره : ٥ / ٢٧٦ : وأولى الأقوال ـ في مبلغ عدد القوم الذين وصف الله خروجهم من ديارهم ـ بالصواب ، قول من حدّ عددهم بزيادة عن عشرة آلاف دون من حده بأربعة ، وثمانية آلاف. وذلك أن الله تعالى ذكره ، أخبر عنهم أنهم كانوا ألوفا ، وما دون العشرة آلاف لا يقال لهم : «ألوف». وإنما يقال «هم آلاف» إذا كانوا ثلاثة آلاف فصاعدا إلى العشرة آلاف. وغير جائز أن يقال هم خمسة ألوف ، أو عشرة ألوف.
(٧) داوردان : ـ بفتح الواو ، وسكون الراء ، وآخره نون ـ : من نواحي شرقي واسط بينهما فرسخ. وواسط سميت بذلك لأنها متوسطة بين البصرة والكوفة.
![تفسير المبهمات القرآن [ ج ١ ] تفسير المبهمات القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4651_tafsir-mubhamat-alquran-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
