[٢٢٠](وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الْيَتامى).
(سي) : السائل هو عبد الله بن رواحة رضي الله عنه ، وذلك أن المسلمين تجنبوا مال اليتيم وعزلوهم عن أنفسهم حين نزلت : (وَلا تَقْرَبُوا مالَ الْيَتِيمِ ...)(١) فكان في ذلك مشقة عليهم. فسأل عبد الله بن رواحة رسول الله صلىاللهعليهوسلم فنزلت الآية تبيح مخالطتهم على قصد الإصلاح. ذكره (عط) (٢).
[٢٢١](وَلا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ ...) الآية.
(عس) (٣) : قيل (٤) : إنها نزلت بسبب أن مرثد بن أبي مرثد الغنوي أراد أن يتزوج امرأة مشركة اسمها عناق واستأمر / رسول الله صلىاللهعليهوسلم فنزلت الآية. وحكى [٢٨ / أ] الطبري في «التفسير» (٥) : انها نزلت في عبد الله بن رواحة ، وكانت له
__________________
(١) سورة الأنعام : آية : ١٥٢.
(٢) ذكره ابن عطية في المحرر الوجيز : ٢ / ٢٤٢ دون عزو وابن الجوزي في زاد المسير : ١ / ٢٤٤ ، وعزاه لأبي سليمان الدمشقي. وأورده السيوطي في مفحمات الأقران : ٢٠ ، ونسبه إلى ابن الفرس في «أحكام القرآن».
(٣) التكميل والإتمام : ١٠ أ ، ١٠ ب.
(٤) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير : ١ / ٢٤٥ وعزاه إلى ابن عباس رضي الله عنهما.
وأخرج الواحدي في أسباب النزول : ٦٦ عن مقاتل بن حيان أنه أبو مرثد الغنوي. وهو المثبت ـ أيضا ـ في تفسير البغوي : ١ / ١٩٥ ، والمحرر الوجيز : ٢ / ٢٤٤.
وأورده السيوطي في الدر المنثور : ١ / ٦١٤ ، ونسب إخراجه إلى ابن أبي حاتم ، وابن المنذر عن مقاتل بن حيان.
والمشهور من خبر مرثد أن الذي نزل فيه وفي عناق آية «النور» (الزَّانِي لا يَنْكِحُ إِلَّا زانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً) ، أخرجه أبو داود في سننه : ٢ / ٢٢٠ ، ٢٢١ ، كتاب النكاح باب قوله تعالى : (الزَّانِي لا يَنْكِحُ إِلَّا زانِيَةً) ، والترمذي في سننه : ٥ / ٣٢٨ ، ٣٢٩ ، كتاب التفسير ، باب «ومن سورة النور» ، والنسائي في سننه : ٦ / ٦٦ ، ٦٧ ، كتاب النكاح ، باب «تزويج الزانية».
من طريق عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده ، قال الترمذي : «هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه».
وانظر تفسير ابن كثير : ٦ / ٧ ـ ٩.
(٥) أخرجه الطبري في تفسيره : ٤ / ٣٦٨ ، ٣٦٩ عن السدي وأخرجه الواحدي في أسباب
![تفسير المبهمات القرآن [ ج ١ ] تفسير المبهمات القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4651_tafsir-mubhamat-alquran-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
