[٢٠٧](وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ...) الآية.
(سه) (١) : هو صهيب بن سنان (٢) ، يكني أيا يحيى ، وأصله من العرب ووقع عليه سباء في الجاهلية ، وكانت في لسانه لكنة رومية.
__________________
وقيل : بل عنى بذلك جميع المنافقين ، وأخرج الطبري هذا القول في تفسيره : ٤ / ٢٣١ ، ٢٣٢ عن سعيد بن جبير ، وقتادة وأورده ابن الجوزي في زاد المسير : ١ / ٢١٩ وزاد نسبته إلى الحسن. ونقله ابن كثير في تفسيره : ١ / ٣٥٩ عن قتادة ومجاهد ، والربيع ابن أنس. وقال : «وهو الصحيح».
(١) التعريف والإعلام : ١٦ ، ١٧.
(٢) صهيب بن سنان بن مالك النمري ، أبو يحيى. قيل له : الرومي لأن الروم سبوه صغيرا. شهد بدرا والمشاهد بعدها. مات سنة ثمان وثلاثين ، وقيل سنة تسع وثلاثين للهجرة.
ينظر ترجمته في : الطبقات لابن سعد : ٣ / ٢٢٦ ـ ٢٣٠ ، وأسد الغابة : ٣ / ٣٦ ـ ٣٩ ، والإصابة : ٣ / ٤٤٩ ـ ٤٥٢.
وخبر صهيب ـ رضي الله عنه ـ في سبب نزول هذه الآية في السيرة لابن هشام ، القسم الأول : ٤٧٧ ، وتفسير الطبري : ٤ / ٢٤٨ عن عكرمة ، والمستدرك للحاكم : ٣ / ٤٠٠ ، كتاب معرفة الصحابة باب «ذكر مناقب صهيب ...» عن صهيب «... خرج رسول الله صلىاللهعليهوسلم إلى المدينة وخرج معه أبو بكر رضي الله عنه وكنت قد هممت بالخروج معه ، فصدني فتيان من قريش فجعلت ليلتي تلك أقوم ولا أقعد ، فقالوا : قد شغله الله عنكم ببطنه ، ولم أكن شاكيا فقاموا ، فلحقني منهم ناس بعدما سرت بريدا ليردوني ، فقلت لهم : هل لكم أن أعطيكم أواقي من ذهب وتخلون سبيلي وتفون لي؟ فتبعتهم إلى مكة فقلت لهم : احفروا تحت أسكفة الباب فإن تحتها الأوراق ، واذهبوا إلى فلانة فخذوا الحلتين ، وخرجت حتى قدمت على رسول الله صلىاللهعليهوسلم قبل أن يتحول منها ، يعني : قباء فلما رآني قال : يا أبا يحيى ربح البيع. ثلاثا ، فقلت : يا رسول الله ما سبقني إليك أحد وما أخبرك إلا جبريل عليهالسلام». قال الحاكم : «هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه» ووافقه الذهبي.
وأخرج البيهقي في دلائل النبوة : ٢ / ٥٢٢ ، ٥٢٣ نحو هذه الرواية عن صهيب أيضا ، وأورده السيوطي في الدر المنثور : ١ / ٥٧٥ ، ٥٧٦ ونسبها إلى ابن مردويه عن صهيب وإلى ابن سعد والحارث بن أسامة في مسنده ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم وأبي نعيم في الحلية وابن عساكر ـ كلهم ـ عن سعيد بن المسيب.
قال ابن كثير في تفسيره : ١ / ٣٦١ : «وأما الأكثرون فحملوا ذلك على أنها نزلت في كل مجاهد في سبيل الله ...»
![تفسير المبهمات القرآن [ ج ١ ] تفسير المبهمات القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4651_tafsir-mubhamat-alquran-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
