وقيل (١) : هم النصارى ، وقيل (٢) : هم جميع الناس و «الأيام المعدودات» فيها أيضا ثلاثة أقوال :
الأول : أنه شهر رمضان كان قد فرض على النصارى صومه ، فكان يأتي عليهم في الحر والأيام الطويلة ، ثم يأتي عليهم أيضا في الأيام الشديدة البرد ، فاتفق رأيهم أن يردوه في الزمان المعتدل ، وأن يزيدوا على وجه الحوطة عشرة أيام ، فكانوا يصومون أربعين يوما (٣).
الثاني : أن ذلك ثلاثة أيام من كل شهر ، كان صومها فرضا (٤).
__________________
عن ابن عباس. وأورده السيوطي في الدر المنثور : ١ / ٤٢٨ وزاد نسبته إلى ابن أبي حاتم عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما.
ورجح الطبري ـ رحمهالله ـ هذا القول.
(١) أخرجه الطبري ـ رحمهالله ـ في تفسيره : ٣ / ٤١٠ ، ٤١١ ، عن الشعبي ، والسدي. وأورده ابن عطية ـ رحمهالله ـ في المحرر الوجيز : ٢ / ١٠١ ونسبه إلى الشعبي. وذكره ابن الجوزي ـ رحمهالله ـ في زاد المسير : ١ / ١٨٤ ونسبه إلى الشعبي ، والربيع بن أنس.
(٢) أخرجه الطبري ـ رحمهالله ـ في تفسيره : ٣ / ٤١٢ عن قتادة.
ونقلة ابن الجوزي ـ رحمهالله ـ في زاد المسير : ١ / ١٨٤ عن أبي صالح عن ابن عباس. وقد رد ابن العربي ـ رحمهالله ـ هذا القول في أحكام القرآن : ١ / ٧٤ ، بقوله : «وهذا القول الأخير ساقط ، لأنه قد كان الصوم على من قبلنا بإمساك اللسان عن الكلام ، ولم يكن في شرعنا ، فصار ظاهر القول راجعا إلى النصارى لأمرين : أحدهما أنهم الأدنون إلينا. الثاني : أن الصوم في صدر الإسلام كان إذا نام الرجل لم يفطر ، وهو الأشبه بصومهم.
(٣) الذي وقع في التفاسير أنهم ضاعفوه حتى صار إلى خمسين يوما. أخرج ذلك الطبري ـ رحمهالله ـ في تفسيره : ٣ / ٤١٠ ، ٤١١ عن الشعبي ، والسدي. وذكره البغوي ـ رحمهالله ـ في تفسيره : ١ / ١٤٩ ، وابن عطية ـ رحمهالله ـ في المحرر الوجيز : ٢ / ١٠١ عن الشعبي.
(٤) أخرجه الطبري ـ رحمهالله ـ في تفسيره : ٣ / ٤١٤ ، ٤١٥ ، عن ابن عباس ، وعطاء بن يسار ، وقتادة.
ونقله ابن عطية ـ رحمهالله ـ في المحرر الوجيز : ٢ / ١٠٢ عن عطاء.
وأورده السيوطي ـ رحمهالله ـ في الدر المنثور : ١ / ٤٢٩ ، ٤٣٠ وزاد نسبته إلى ابن
![تفسير المبهمات القرآن [ ج ١ ] تفسير المبهمات القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4651_tafsir-mubhamat-alquran-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
