[١٠٨](وَمَنْ يَتَبَدَّلِ الْكُفْرَ بِالْإِيمانِ ...) الآية.
(سي) : روي : أنّ فنحاصا (١) اليهوديّ ، وزيد بن قيس (٢) ونفرا من اليهود قالوا لحذيفة بن اليمان ، وعمّار بن ياسر بعد وقعة أحد : ألم تروا ما أصابكم ، ولو كنتم على الحق ما هزمتم؟ فارجعوا إلى ديننا فهو خير لكم وأفضل.
فقال عمار : وكيف نقض العهد فيكم؟ قالوا : شديد ، قال : فإنّي قد [١٤ / ب] عاهدت ألّا أكفر / بمحمد ما عشت ، فقالت اليهود : أمّا هذا فقد صبا (٣) ، وقال حذيفة : وأمّا أنا فقد رضيت بالله ربا وبالإسلام دينا ، وبمحمّد نبيا ، وبالقرآن إماما وبالكعبة قبلة وبالمؤمنين إخوانا فبلغ ذلك رسول الله صلىاللهعليهوسلم فقال : «أصبتما خيرا وأفلحتما» فنزلت الآية ، ذكره الزمخشريّ (٤).
[١٠٩](وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ ...).
(سه) (٥) : كان حيي بن أخطب ، وأبو ياسر بن أخطب (٦) ، من أشد النّاس
__________________
وهو في السيرة لابن هشام ، القسم الأول : ٥٤٨.
وأورده السيوطي في الدر المنثور : ١ / ٢٦٠ وزاد نسبته إلى ابن أبي حاتم عن ابن عباس أيضا.
(١) فنحاص اليهودي : أحد أحبار يهود بني قينقاع ، ومن أشدهم عداوة للإسلام.
أخباره في : السيرة لابن هشام ، القسم الأول : (٥١٤ ، ٥٥٨ ، ٥٥٩).
(٢) لم أجد ذكره في اليهود ، وذكر ابن سعد في الطبقات : ١ / ٣٥٧ رجلا بهذا الاسم ، وذكر أنه كان من أشراف نصارى نجران الذين وفدوا على النبي صلىاللهعليهوسلم.
(٣) إذا خرج من دين إلى آخر.
راجع غريب القرآن لابن قتيبة : ٥٢ ، والصحاح : ١ / ٥٩ ، (صبأ) ، والمفردات للراغب : ٢٧٤.
(٤) انظر الكشاف : ١ / ٣٠٣ ، ٣٠٤.
وقال الحافظ في الكافي الشاف : ١٠ : «لم أجده مسندا وهو في تفسير الثعلبي كذلك بلا سند ولا راو»
(٥) التعريف والإعلام : ١٣.
(٦) أبو ياسر بن أخطب : يهودي من أحبار بني النضير. وعم صفية زوج النبي صلىاللهعليهوسلم.
أخباره في السيرة لابن هشام ، القسم الأول : ٥١٤ ، ٥١٥.
![تفسير المبهمات القرآن [ ج ١ ] تفسير المبهمات القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4651_tafsir-mubhamat-alquran-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
