وحكى ـ أيضا ـ عن بعض النّاس أنها بالمغرب ، وضعّفه (١).
قال المؤلف ـ وفقه الله ـ : والصحيح عند العلماء بأخبار الأرضين ومساحاتها أنّ بابل في آخر الإقليم الثالث من بلاد العراق (٢) ، بينها وبين أرض خراسان ثمانية وثلاثون يوما.
وفي بابل مدينة كلوذا (٣) حيث ولد إبراهيم وهي كانت دار ملك النّمرود. وهي الآن خراب لا تعمر ، إلّا موضع النّار التي ألقي فيها إبراهيم فإنّه خصيب لم يتغير. وهذه المدينة ـ فيما ذكر ابن الصفّار ـ تتصل بجبال «القيصوم» (٤) ، وفيها المغارة التي يزعم بعض النّاس أنّ فيها هاروت وماروت.
وفيها كان النّاس يتعلمون السحر قبل ظهور الإسلام ، ومن عجائب هذه [١٤ / أ] الجبال أنّ فيها / أفاعي [ذوات](٥) قرون ، يؤخذ من قرونها فتصنع منها أقضبة
__________________
هذا النقل.
وفي تفسير الطبري : ٢ / ٤٣٦ : «دنباوند» ، ويقال أيضا : «نياوند» ، و «نهاوند».
انظر : معجم ما استعجم : ٢ / ٥٥٨ ، ومعجم البلدان : ٢ / ٤٦٢.
(١) ما ذهب إليه ابن عطية هو الصحيح ، لأن هذا الاسم مشهور بالمشرق لا المغرب. والله أعلم.
(٢) أخرج الطبري ـ رحمهالله تعالى ـ في تفسيره : ٢ / ٤٣٦ عن عائشة ـ رضي الله تعالى عنها ـ في قصة ذكرتها عن امرأة قدمت المدينة ، فذكرت أنها صارت في العراق ببابل ، فأتت بها هاروت وماروت ، فتعلمت منهما السحر.
راجع أيضا : معجم البلدان : ١ / ٣٠٩ ، ٣١٠ ، والروض المعطار : ٧٣.
(٣) كذا في جميع النسخ : «كلوذا» ولم أعثر عليها باللفظ الذي ذكره المؤلف ولكن ذكر ياقوت في معجم البلدان : ٤ / ٤٧٧ ، ٤٧٨ : «كلوا ذي» آخره ألف مقصورة ، قريبة من بغداد ، واقعة في جنوبها.
راجع أيضا الروض المعطار : ٤٩٣ ، وبلدان الخلافة الشرقية : ٤٩.
(٤) القيصوم : بفتح القاف ، وسكون الياء ، وصاد مهملة جمع القيصومة وهي على طريق البصرة إلى مكة والمدينة معا.
راجع معجم البلدان : ٤ / ٤٢٣.
(٥) في الأصل : «ذات» ، والمثبت في النّص من النسخ الأخرى.
![تفسير المبهمات القرآن [ ج ١ ] تفسير المبهمات القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4651_tafsir-mubhamat-alquran-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
