غلاما مسكينا فدفع عنه جبريل وقال : إن كان ربكم أمره بهلاككم فإنّه لا يسلطكم عليه ، وإن لم يكن إياه فعلى أي حق تقتلونه؟
وروي (١) أنّه قال للنّبيّ عليهالسلام : من يأتيك بالوحي؟ فقال : جبريل. قال : ذاك عدوّنا ؛ لأنه ملك الحرب والشدائد ولو كان الذي يأتيك به ميكائيل [١٣ / أ] ملك الرحمة والخصب لا تبعناك /.
[١٠٠] (نَبَذَهُ فَرِيقٌ مِنْهُمْ ...).
(سه) (٢) : هو مالك بن الصيف ، ويقال فيه : ابن اللّصيت (٣) كان قد قال :
والله ما أخذ علينا عهد في كتابنا أن نؤمن بمحمد صلىاللهعليهوسلم ولا ميثاق. فنزلت الآية (٤) :
(أَوَكُلَّما عاهَدُوا ...).
[١٠١](وَلَمَّا جاءَهُمْ رَسُولٌ مِنْ عِنْدِ اللهِ ...).
__________________
وقد كشفت عنها الدراسات الأثرية في جنوب العراق وهي الآن بقرب مدينة الحلة. انظر معجم ما استعجم : ١ / ٢١٨ ، ومعجم البلدان : ١ / ٣٠٩ ، والروض المعطار : ٧٣. وسيذكر البلنسي ـ رحمه الله تعالى ـ الأقوال في تحديد موضع مدينة بابل وفي حدها.
(١) أخرج الإمام أحمد في مسنده : ١ / ٢٧٤ نحو هذه الرواية في سبب نزول هذه الآية عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما.
وأخرج الطبريّ في تفسيره : ٢ / ٣٨٣ ، ٣٨٤ عن قتادة والواحدي في أسباب النزول : ٢٦ عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما.
قال الطبريّ رحمهالله في تفسيره : ٢ / ٣٧٧ : «أجمع أهل العلم بالتأويل جميعا على أن هذه الآية نزلت جوابا لليهود من بني إسرائيل ...».
(٢) التعريف والإعلام : ١٢.
(٣) مالك بن الصيف : كان من يهود بني قينقاع ، وقد أسلم. وقال ابن هشام : ويقال ابن الضيف ـ بالمعجمة ـ.
راجع السيرة لابن هشام ، القسم الأول : ٥١٤.
(٤) ذكره ابن إسحاق في السيرة : القسم الأول : ٥٤٧ ، ٥٤٨ ، وأخرجه الطبري في تفسيره : ٢ / ٤٠٠ ، ٤٠١ عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما.
وذكره البغوي في تفسيره : ١ / ٩٧ وعزاه لابن عباس.
وأورده السيوطي ـ رحمهالله ـ في الدر المنثور : ١ / ٢٣٢ ، وزاد نسبته إلى ابن أبي حاتم عن ابن عباس.
![تفسير المبهمات القرآن [ ج ١ ] تفسير المبهمات القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4651_tafsir-mubhamat-alquran-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
