وهذا هو ظاهر الآية من حيث تعبّد بالسجود معهم (١) ، فلو لم يكن منهم لكان أمر الله بالسجود غير متناول له ، فوجب ألّا يحصل له صفة الذنب بترك السجود.
[٧ / أ] وأمّا قوله تعالى : (كانَ مِنَ الْجِنِ)(٢) فلا دليل فيه / على أنه ليس من الملائكة ، لأن الملائكة تسمى جنّا لاستتارها.
قال الأعشى (٣) :
|
وسخّر من جنّ الملائك تسعة |
|
قياما لديه يعملون بلا أجر |
يعني : سليمان (٤) عليهالسلام.
وقيل : هو أبو الجن كما أن آدم أبو البشر (٥) وكان من الجن الذين كانوا في الأرض (٦) ، وقاتلتهم الملائكة ، فسبوه صغيرا وتربّى فيما بينهم وعظم قدره
__________________
راجع أيضا تفسير البغوي : ١ / ٦٣ ، والمحرر الوجيز : ١ / ٢٤٥ ، وزاد المسير : ١ / ٦٥ ، وتفسير ابن كثير : ١ / ١١٠.
(١) راجع هذا المعنى في رواية الطبري في تفسيره : ١ / ٥٠٥ ، عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما.
(٢) سورة الكهف : آية : ٥٠.
(٣) الأعشى : (؟ ـ ٧ ه).
هو : ميمون بن قيس بن جندل ، من بني قيس بن ثعلبة الوائلي ، أبو بصير من شعراء الطبقة الأولى في الجاهلية. وأدرك الإسلام ولم يسلم.
ولقب بالأعشى لضعف بصره.
أخباره في : طبقات فحول الشعراء : ١ / ٥٢ ، الشعر والشعراء : ١ / ١٧٨ ، جمهرة أشعار العرب : ١٨ والبيت له في اللسان : ١٣ / ٩٧ (جنن).
(٤) راجع تفسير الطبري : ١ / ٥٠٥ ، ٥٠٦.
(٥) أخرجه الطبري في تفسيره : ١ / ٥٠٧ عن ابن زيد وقال الشيخ أحمد شاكر رحمهالله : (لم أجده في مكان) ، وذكره ابن عطية في المحرر الوجيز : ١ / ٢٤٥ وعزاه لابن زيد والحسن وقتادة.
راجع أيضا تفسير القرطبي : ١ / ٢٩٤.
(٦) أخرجه الطبري في تفسيره : ١ / ٥٠٧ عن سعد بن مسعود وشهر بن حوشب ، ونقله ابن
![تفسير المبهمات القرآن [ ج ١ ] تفسير المبهمات القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4651_tafsir-mubhamat-alquran-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
