ـ بالجواز على هذا المذاق جوازه فى غير هذه الصورة.
(ولما ذكر قد اورد فى بحر الفوائد) على ما ذكره قدسسره بانه ليس خصوصية لما ذكره فانه ان كان العلم الاجمالى منجزا للخطاب المعلوم بالاجمال فى نظر العقل فارتكاب المشتبهين مما لا يجوز عند العقل سواء قصد من ارتكابهما تحصيل العلم بالوصول الى الحرام او ارتكبهما من غير هذا القصد وان لم يكن منجزا للخطاب المعلوم بالاجمال عنده فلا وجه للالتزام بعدم جواز ارتكابهما اذا قصد منه التوصل الى الحرام.
(نعم) لا اشكال فى انه على التقدير الاول يكون ذم القاصد اشدّ عند العقلاء لكنه نظير الذم على المتجرى لا يوجب شيئا عند الاستاد العلامة ودعوى قبح الارتكاب على تقدير قصد التوصل عند العقلاء مع قطع النظر عن التزامهم بايجاب العلم الاجمالى تنجز الحطاب مطلقا كما ترى.
(قوله ومنه يظهر ان الزام القائل بالجواز الخ) يعنى مما ذكرنا من ان احتمال الجواز والقول به انما فى صورة عدم قصد التوصل الى الحرام وإلّا فلا اشكال فى الحرمة والملزم هو صاحب الفصول ره ولا بأس بنقل عين عبارته لتكون على بصيرة بمرامه.
(حيث قال) قضية ما ذكروه اى القائلون بجواز الارتكاب عدم الفرق بين صورة امكان تعيين الحرام وغيرها ولا بين انواع الحرام وبطلان هذا فى الجملة مما يعرف من ضرورة دين الاسلام بل وضرورة ساير الاديان اذ فتح هذا الباب يؤدى الى رفع العصمة عن الاموال والفروج والدماء.
(اما على القول الاول) ففيما لو تعدد الفاعل او كرر صور الاشتباه الى ان صادف المحرّم فيجوز لجماعة اجتمعوا على ارغفة مغصوبة اذا وضعوا بينهما رغيفا مباحا على وجه حصل الاشتباه بينه وبينها ولو لعارض كالظلمة ان يتناول كل واحد منهم رغيفا او دراهم مغصوبة وضعوا فيها درهما مباحا ان يتصرف كل
![درر الفوائد في شرح الفرائد [ ج ٤ ] درر الفوائد في شرح الفرائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4518_dorar-alfawaid-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
