كمعرفة الواجب تعالى وصفاته أداء لشكر بعض نعمائه ، ومعرفة أنبيائه ، فإنهم وسائط نعمه وآلائه ، بل وكذا معرفة الإمام عليهالسلام على وجه صحيح ، فالعقل يستقل بوجوب معرفة النبي ووصيه لذلك ، ولاحتمال الضرر في تركه ، ولا يجب عقلا معرفة غير ما ذكر ، إلّا ما وجب شرعا معرفته ، كمعرفة الإمام عليهالسلام على وجه آخر غير صحيح ، أو أمر آخر مما دل الشرع على وجوب معرفته ، وما لا دلالة على وجوب معرفته بالخصوص لا من العقل ولا من النقل كان أصالة البراءة عن وجوب معرفته محكمة [١].
______________________________________________________
وسوء السريرة قد تقدم ما فيه فلا نعيد.
[١] ذكر قدسسره أن وجوب تحصيل العلم في بعض الاعتقاديات مع إمكانه عقلي بوجوب نفسي كمعرفة الله سبحانه وصفاته فإن وجوب معرفته سبحانه بصفاته من باب شكر المنعم ، وكذا معرفة أنبيائه فإنهم وسائط نعمه وآلائه وكذا معرفة الإمام عليهالسلام فإن الإمام عليهالسلام أيضا واسطة نعمه سبحانه فيجب معرفة النبي صلىاللهعليهوآله والإمام عليهالسلام لذلك ، ولاحتمال الضرر في ترك تحصيل العلم والمعرفة ولا يجب معرفة غير ذلك عقلا بل وجوب تحصيل العلم به شرعي على تقدير قيام الدليل عليه كوجوب معرفة الإمام عليهالسلام على الوجه الآخر غير الصحيح بناء على أن الدليل على وجوب مثل ما ورد : «من مات ولم يعرف امام زمانه مات ميتة الجاهلية» (١) وما ورد من بناء الإسلام على خمس التي خامسها وأعظمها الولاية (٢).
أقول : ويعدّ من القسم الثاني المعاد الجسماني حيث إن مقتضى الآيات وجوب الإيمان والتصديق به تفصيلا كما في سائر الاعتقاديات ، يكون الاعتقاد مع حصول
__________________
(١) وسائل الشيعة ١٦ : ٢٤٦ ، الباب ٣٣ من أبواب الأمر والنهي ، الحديث ٢٣.
(٢) الكافي ٢ : ٢٢ ، باب دعائم الاسلام. دار التعارف.
![دروس في مسائل علم الأصول [ ج ٤ ] دروس في مسائل علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4499_kefayat-alusul-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
