بسم الله الرّحمن الرّحيم
سورة الفاتحة
مكية وآياتها سبع
____________________________________
بسم الله الرحمن الرحيم
سورة الفاتحة مكية
وهو قول الأكثر ، وقيل : مدنية ، وجمع بعضهم بين القولين فقال : نزلت مرتين ، مرة بمكة حين فرضت الصلاة ، ومرة بالمدينة حين حولت القبلة ، ولذلك سميت مثاني ، وقيل : نزل نصفها بمكة ونصفها بالمدينة ، والأول هو الصحيح لقوله تعالى : (وَلَقَدْ آتَيْناكَ سَبْعاً مِنَ الْمَثانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ) والحجر مكية بإجماع ، وأيضا فرض الصلاة كان بمكة ، ولم يثبت أنه وقع في الإسلام صلاة بغيرها ، يدل على هذا قوله صلىاللهعليهوسلم : «لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب» بل هي من أوائل القرآن نزولا وسميت فاتحة لأنها مفتاح الكتاب العزيز ، وهذا اسم من جملة عشرين اسما. ثانيها : فاتحة الكتاب. ثالثها : أم القرآن لأنه مفتتح بها فكأنها أصله وأساسه. رابعها : سورة الكنز لأنها نزلت من كنز تحت العرش. خامسها : الكافية. سادسها : الوافية لأنها وافية كافية في صحة الصلاة عن غيرها عند القدرة عليها. سابعها : الشافية. ثامنها : الشفاء لما ورد : هي شفاء من كل داء. تاسعها : السبع المثاني لأنها سبع آيات على الصحيح ، سواء قلنا إن البسملة منها أو لا. عاشرها : النور. الحادي عشر : الرقية. الثاني عشر : سورة الحمد والشكر. الثالث عشر : الدعاء : الرابع عشر : تعليم المسألة لاشتمالها على ذلك. الخامس عشر : سورة المناجاة. السادس عشر : سورة التفويض. السابع عشر : سورة السؤال. الثامن عشر : سورة أم الكتاب. التاسع عشر : فاتحة القرآن. العشرون : الصلاة لخبر قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين ، فنصفها لي ونصفها لعبدي ، ولعبدي : ما سأل ، يقول العبد : (الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ) يقول الله : حمدني عبدي. يقول العبد : (الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ) يقول الرب : أثنى علي عبدي. يقول العبد : (مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ) يقول الله : مجدني عبدي. يقول العبد : (إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ) يقول الله عزوجل : هذه الآية بيني وبين عبدي ، ولعبدي ما سأل ، يقول العبد : (اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ صِراطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ) يقول الله : فهؤلاء لعبدي ، ولعبدي ما سأل. وورد في فضلها أحاديث كثيرة ، منها ما هو مسلسل بالحلف بالله العظيم ، عن أبي العربي قال : إذا قرأت الفاتحة فصل بسم الله الرحمن الرحيم بالحمد لله في نفس واحد من غير قطع ، فإني أقول : بالله العظيم لقد حدثني أبو الحسن علي
![حاشية الصاوى على تفسير الجلالين [ ج ٤ ] حاشية الصاوى على تفسير الجلالين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4469_hashiyat-alsawi-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
