بسم الله الرّحمن الرّحيم
سورة الإخلاص
مكيّة
وآياتها أربع
(بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ) سئل صلىاللهعليهوسلم عن ربه ، فنزل (قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ) (١) فالله خبر هو ،
____________________________________
بسم الله الرّحمن الرّحيم
سورة الإخلاص مكية أو مدنية
وهي أربع أو خمس آيات
مناسبتها لما قبلها ، أنه لما تقدم في التي قبلها ، ذكر عداوة المشركين له صلىاللهعليهوسلم ، ولا سيما أقرب الناس إليه وهو عمه أبو لهب ، جاءت هذه السورة مصرحة بالتوحيد ، رادة على عبدة الأوثان ، تسلية له صلىاللهعليهوسلم وإشعارا بأن من تعلق بالله ، لا يكله إلى غيره ولا يعتريه حزن ، ولهذه السورة أسماء كثيرة ، وزيادة الأسماء على شرف المسمى ، أنهاها بعضهم إلى عشرين اسما ، أولها : الإخلاص. ثانيها : التنزيل. ثالثها : التجريد لأن ما تعلق بها تجرد عن الأغيار. رابعها : التوحيد لأنها دالة عليه. خامسها : النجاة لنجاة قارئها من النار. سادسها : الولاية لأن من تعلق بها أعطاه الله الولاية. سابعها : النسبة لقوله في السؤال : انسب لنا ربك. ثامنها : المعرفة لأن من فهمها عرف الله تعالى. تاسعها : الجمال لدلالتها على جمال الله ، أي اتصافه بالكمالات وتنزيهه عن النقائص. عاشرها المقشقشة أي المبرئة من الشرك والنفاق. الحادي عشر المعوذة أي المحصنة لقارئها في فتن الدنيا والآخرة الثاني عشر : الصمد لذكره فيها الثالث عشر الأساس لأنها أصل الدين ولحديث : «أسست السماوات السبع والأرضون السبع على (قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ)». الرابع عشر : المانعة لأنها تمنع فتنة القبر وعذاب النار. الخامس عشر : سورة المحتضر لأن الملائكة تحضر لاستماعها إذا قرئت. السادس عشر : المنفرة لأن الشياطين تنفر عند قراءتها. السابع عشر : سورة البراءة لأنها براءة من الشرك. الثامن عشر : المذكرة لأنها تذكر العبد خالص التوحيد. التاسع عشر : النور لأنها تنور القلب. العشرين : سورة الإنسان لأنه لا غنى له عنها. وقد ورد في فضلها أحاديث كثيرة ، منها قوله صلىاللهعليهوسلم : «من أراد أن ينام على فراشه فنام على يمينه ثم قرأ (قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ) مائة مرة ، فإذا كان يوم القيامة يقول له الرب عزوجل : يا عبدي ادخل بيمينك الجنة» ، ومنها قوله صلىاللهعليهوسلم : «من قرأ (قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ) خمسين مرة ، غفرت له ذنوب خمسين سنة». ومنها قوله صلىاللهعليهوسلم : «من قرأ (قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ) عشر مرات بني له قصر في الجنة ، ومن قرأها عشرين مرة بني له قصران في الجنة : ومن قرأها ثلاثين مرة بني له
![حاشية الصاوى على تفسير الجلالين [ ج ٤ ] حاشية الصاوى على تفسير الجلالين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4469_hashiyat-alsawi-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
