خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللهِ هُوَ خَيْراً) مما خلفتم ، وهو فصل وما بعده وإن لم يكن معرفة يشبهها لامتناعه من التعريف (وَأَعْظَمَ أَجْراً وَاسْتَغْفِرُوا اللهَ إِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ) (٢٠) للمؤمنين.
____________________________________
لما ، و (عِنْدَ اللهِ) ظرف لتجدوه و (خَيْراً) مفعول ثان لتجدوه. قوله : (مما خلفتم) أي وراءكم. إن قلت : إن الذي خلفه وراءه ميراث لغيره ، فلا خير فيه له ، فالأحسن أن يقول : مما أنفقتم على أنفسكم في العاجل. قوله : (وهو فصل) أي ضمير فصل. قوله : (وما بعده) الخ ، أشار بذلك لسؤال حاصله : أن ضمير الفصل لا يقع إلا بين معرفتين ، وهنا وقع بين معرفة ونكرة ، فأجاب بقوله : (يشبهها) وقوله : (لامتناعه من التعريف) أي لأنه اسم تفضيل ، وهو لا يجوز دخول أل عليه ، إذا كان معه من لفظا أو تقديرا ، وهنا من مقدرة كأنه قال هو معرفة لو لا المانع ، وهو كونه مقرونا بمن. قوله : (وَاسْتَغْفِرُوا اللهَ) أي اطلبوا مغفرته في جميع أحوالكم ، فإن الإنسان لا يخلو من تفريط يوجب حجبه عن بركات الدنيا والآخرة ، ولا يزيل ذلك الحجاب إلا الاستغفار ، كما قال تعالى : (فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ) الآيات ، وكما قال تعالى : (وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنا عَلَيْهِمْ بَرَكاتٍ مِنَ السَّماءِ وَالْأَرْضِ) وفي الحديث «إن العبد ليحرم الخير بالذنب يصيبه».
![حاشية الصاوى على تفسير الجلالين [ ج ٤ ] حاشية الصاوى على تفسير الجلالين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4469_hashiyat-alsawi-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
