(وَيَلْعَبُوا) في دنياهم (حَتَّى يُلاقُوا) يلقوا (يَوْمَهُمُ الَّذِي يُوعَدُونَ) (٤٢) فيه العذاب (يَوْمَ يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْداثِ) القبور (سِراعاً) إلى المحشر (كَأَنَّهُمْ إِلى نُصُبٍ) وفي قراءة بضم الحرفين شيء منصوب كعلم أو راية (يُوفِضُونَ) (٤٣) يسرعون (خاشِعَةً) ذليلة (أَبْصارُهُمْ تَرْهَقُهُمْ) تغشاهم (ذِلَّةٌ ذلِكَ الْيَوْمُ الَّذِي كانُوا يُوعَدُونَ) (٤٤) ذلك مبتدأ وما بعده الخبر ، ومعناه يوم القيامة.
____________________________________
بِمَسْبُوقِينَ) أي إذا تبين لك أننا غير عاجزين عنهم ، فدعهم فيما هم فيه من الأباطيل ، ولا تلتفت لهم ، ففيه تهديد لهم ، وتسلية له صلىاللهعليهوسلم. قوله : (يُلاقُوا) أشار بذلك إلى أن التفاعل ليس على بابه. قوله : (يَوْمَهُمُ الَّذِي يُوعَدُونَ) هو كشف الغطاء ، وأوله عند الغرغرة ، وآخره النفخة الثانية ، ودخول كل من الفريقين في داره ، وهذه الآية منسوخة بآية السيف.
قوله : (يَوْمَ يَخْرُجُونَ) بدل من (يَوْمَهُمُ) بدل بعض من كل. قوله : (سِراعاً) حال من فاعل (يَخْرُجُونَ.) قوله : (إِلى نُصُبٍ) متعلق بيوفضون. قوله : (وفي قراءة بضم الحرفين) أي وهي سبعية أيضا ، فالأولى مفرد بمعنى العلم المنصوب الذي يسرع له الشخص عند الشدائد ، وقيل : هو شبكة الصائد يسرع إليها خوف انفلات الصيد ، والثانية بمعنى الصنم المنصوب للعبادة ، وقرىء شذوذا بفتحتين بضم وسكون. قوله : (يسرعون) أي يسعون ويستبقون. قوله : (خاشِعَةً) حال إما من فاعل (يُوفِضُونَ) أو (يَخْرُجُونَ) و (أَبْصارُهُمْ) فاعل بخاشعة. قوله : (تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ) إما مستأنف أو حال من فاعل (يُوفِضُونَ) والمعنى : يغشاهم الذل جزاء لعزهم في الدنيا عن الحق. قوله : (الَّذِي يُوعَدُونَ) أي في الدنيا أن لهم فيه العذاب ، وهذا هو العذاب الذي طلبوه أول السورة ، فقد رد عجزها لصدرها. قوله : (وما بعده) أي الذي هو لفظ يوم ، وأما الموصول وصلته فهو صفة للخبر.
![حاشية الصاوى على تفسير الجلالين [ ج ٤ ] حاشية الصاوى على تفسير الجلالين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4469_hashiyat-alsawi-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
