(ثُمَّ لَقَطَعْنا مِنْهُ الْوَتِينَ) (٤٦) نياط القلب وهو عرق متصل به إذا انقطع مات صاحبه (فَما مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ) هو اسم ما ومن زائدة لتأكيد النفي ، ومنكم حال من أحد (عَنْهُ حاجِزِينَ) (٤٧) مانعين خبر ما ، وجمع لأن أحدا في سياق النفي بمعنى الجمع وضمير عنه للنبي صلىاللهعليهوسلم ، أي لا مانع لنا عنه من حيث العقاب (وَإِنَّهُ) أي القرآن (لَتَذْكِرَةٌ لِلْمُتَّقِينَ) (٤٨) (وَإِنَّا لَنَعْلَمُ أَنَّ مِنْكُمْ) أيها الناس (مُكَذِّبِينَ) (٤٩) بالقرآن ومصدقين (وَإِنَّهُ) أي القرآن (لَحَسْرَةٌ عَلَى الْكافِرِينَ) (٥٠) إذا رأوا ثواب المصدقين وعقاب المكذبين به (وَإِنَّهُ) أي القرآن (لَحَقُّ الْيَقِينِ) (٥١) أي اليقين الحق (فَسَبِّحْ) نزه (بِاسْمِ) زائدة (رَبِّكَ الْعَظِيمِ) (٥٢) سبحانه.
____________________________________
القوة والغلبة ، وأل عوض عن المضاف إليه ، أي يمين الله ، ويصح أن يراد باليمين الجارحة ، والباء زائدة والمعنى : لأخذنا منه يمينه ، كما يفعل بالمقتول صبرا يؤخذ بيمينه ، ويضرب بالسيف في عنقه مواجهة. قوله : (وهو عرق متصل به) الخ ، هذا قول ابن عباس والجمهور ، وقيل : الوتين هو القلب ومراقه وما يليه ، وقيل : هو عرق بين العنق والحلقوم ، وقيل : هو كناية عن اماتته. والمعنى : لو كذب علينا لأمتناه ، فكان كمن قطع وتينه. قوله : (عَنْهُ) أي عن عقابه ، فهو على حذف مضاف. قوله : (حاجِزِينَ) مفعوله محذوف أي حاجزين لنا.
قوله : (وَإِنَّهُ لَتَذْكِرَةٌ) هذا وما بعده معطوف على جواب القسم ، فهو من جملة المقسم عليه. قوله : (لِلْمُتَّقِينَ) خصهم بالذكر لأنهم المنتفعون به. قوله : (أَنَّ مِنْكُمْ مُكَذِّبِينَ) أي فنمهلهم ، ثم بعد بعثهم نجازيهم على تكذيبهم ، وقوله : (ومصدقين) أشار بذلك إلى أن في الآية حذف الواو مع ما عطفت. قوله : (أي لليقين الحق) أشار بذلك إلى أنه من إضافة الصفة للموصوف ، والمعنى : من تمسك به وعمل بمقتضاه ، صار من أهل حق اليقين. قوله : (زائدة) أي لفظ باسم زائد. والمعنى : نزه ربك العظيم ، واشكره على ما أعطاك من النعم العظيمة ، ولا تلتفت لهم ولا لكيدهم.
![حاشية الصاوى على تفسير الجلالين [ ج ٤ ] حاشية الصاوى على تفسير الجلالين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4469_hashiyat-alsawi-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
