بسم الله الرّحمن الرّحيم
سورة المعارج
مكيّة
وآياتها أربع وأربعون
(بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ سَأَلَ سائِلٌ) دعا داع (بِعَذابٍ واقِعٍ) (١) (لِلْكافِرينَ لَيْسَ لَهُ دافِعٌ) (٢) هو النضر بن الحارث قال : اللهم إن كان هذا هو الحق الآية (مِنَ اللهِ) متصل
____________________________________
بسم الله الرحمن الرحيم
سورة المعارج مكية
وهي أربع وأربعون آية
وتسمى سورة سأل سائل. قوله : (مكية) أي إجماعا. قوله : (سَأَلَ) بالهمزة والألف قراءتان سبعيتان ، فالهمز هو الأصل من السؤال وهو الدعاء ، وأما قراءة الألف فيحتمل أنها بمعنى قراءة الهمزة ، غير أنه خففت بقلب الهمزة ألفا ، والألف منقلبة عن واو ، كخاف يخاف ، والواو منقلبة عن الهمزة أو من السيلان ، فالألف منقلبة عن ياء ، والمعنى سال سائل ، أي واد في جهنم ، وأما سائل فبالهمز لا غير ، لأن العين إذا أعلت في الفعل ، تعل في اسم الفاعل أيضا ، وقد أعلت بالقلب همزة كقائل وبائع وخائف ، واعلم أن مادة السؤال تتعدى لمفعولين ، يجوز الاقتصار على أحدهما ، ويجوز تعديته بحرف الجر ، وحينئذ فيكون التقدير هنا : سأل الله أو النبي عذابا واقعا. قوله : (دعا داع) أشار بذلك إلى أن (سَأَلَ) من السؤال وهو الدعاء ، ولما ضمن معناه تعدى تعديته ، ويصح أن الباء زائدة للتوكيد كقوله تعالى : (وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ) ويصح أن الباء بمعنى عن. قوله : (واقِعٍ لِلْكافِرينَ) أي سيقع ، وعبر بذلك اشارة لتحقق وقوعه ، إما في الدنيا وهو عذاب يوم بدر ، فإن النضر قتل يوم بدر صبرا ، وإما في الآخرة وهو عذاب النار. قوله : (لِلْكافِرينَ) اللام للتعليل ، والتقدير نازل من أجل الكافرين ، أو بمعنى على أي واقع؟ على الكافرين.
قوله : (لَيْسَ لَهُ دافِعٌ) إما نعت آخر لعذاب ، أو حال منه ، أو مستأنف. قوله : (هو النضر بن الحرث) هذا قول ابن عباس ، وقيل : هو الحرث بن النعمان ، وذلك أنه لما بلغه قول رسول الله صلىاللهعليهوسلم : «يا علي من كنت مولاه فعلي مولاه». ركب ناقته فجاء حتى أناخ راحلته بالأبطح ثم قال : يا محمد أمرتنا عن الله أن نشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله ، فقبلناه منك ، وأن نحج فقبلناه منك ، وأن نصوم شهر
![حاشية الصاوى على تفسير الجلالين [ ج ٤ ] حاشية الصاوى على تفسير الجلالين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4469_hashiyat-alsawi-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
